كوماندوز إسرائيلي يشارك في تدريبات أميركية لـ"خطف" خامنئي

كشفت مصادر أمنية في تل أبيب عن مشاركة قوات كوماندوز إسرائيلية في تدريبات أميركية تستهدف رأس النظام الإيراني آية الله علي خامنئي ومؤسسات حيوية في طهران.

وأشارت إلى أن "التعاون والتنسيق بين تل أبيب وواشنطن في هذا الشأن أتاح توسيع مجال حرية العمليات للمراحل المستقبلية".

ونقل موقع "نتسيف" العبري عن المصادر تأهب عناصر من القوات الخاصة المشتركة على حدود إيران، توازيًا مع تقديرات تؤكد استحالة الاعتماد على القوات الجوية فقط في أي عملية عسكرية محتملة ضد طهران، لا سيما في ظل عجزها عن تحييد جميع المواقع من دون تدخل برّي.

وقالت إن "قيادة القوات الأمريكية في المنطقة تلقت خلال الآونة الأخيرة موارد وتعزيزات من القوات الخاصة".

وبحلول فبراير/شباط الجاري، تفاقمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وبلغت مستوى جديدًا مع تنامي مؤشرات على احتمال شن عملية عسكرية واسعة النطاق ومطوّلة على الأراضي الإيرانية.

وخلافًا لهجمات محددة في السابق، يتأهب "البنتاغون" حاليًا لاستهداف قادة النظام الإيراني، ووُضع في طليعة الأهداف رأس النظام علي خامنئي، بالإضافة إلى منشآت حيوية تابعة للحرس الثوري، وذلك في إطار عملية تقرر أن تستمر لمدة أسبوع، وفقًا لتقرير الموقع العبري.

وتزايدت احتمالات نجاح قوات الكوماندوز المشتركة في استهداف علي خامنئي وحاشيته، مع تقديرات نشرتها صحيفة "معاريف" مؤخرًا، أفادت باختباء المرشد الإيراني الأعلى في مدينة مشهد، مسقط رأسه.

واعتمدت تلك التقديرات على تتبع حركة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الأخيرة، والتي عاد فيها من مدينتي مسقط والدوحة، في إطار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، إلى مدينة مشهد بدلًا من العاصمة طهران.

وأكدت معلومات "نتسيف" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب حاليًا من المصادقة على غارات كوماندوز موجهة إلى "منشآت نووية وأخرى بالغة الحساسية في العمق الإيراني، لم تُدمّر بعد، أو يصعب استهدافها عبر عمليات جوية".

ونسبت مصادر في تل أبيب إلى ترامب تصريحه علنًا في وقت سابق بأن "تغيير النظام في طهران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث".

وفسّرت المصادر ذلك بـ"زيادة احتمال تنفيذ عمليات برية أكثر تعقيدًا، تهدف إلى استهداف خامنئي وإضعاف قبضة الحرس الثوري الإيراني".

وفي كانون الثاني الماضي، شرعت القوات الجوية الأمريكية في إجراء مناورات لتسريع وتيرة انتشار القوات في مواقع إقليمية مختلفة، بهدف تعزيز القدرة على العمل في ظل ظروف تشغيلية صعبة.

ورغم الاستعدادات العسكرية، تُجري واشنطن وطهران محادثات في جنيف بوساطة عُمانية، في محاولة من الولايات المتحدة لاستخدام التهديد العسكري كورقة ضغط للتوصل إلى اتفاق نووي جديد أكثر صرامة.

وتتزامن هذه المحادثات مع تحذيرات مراقبين من أن "أي عمل عسكري على الأراضي الإيرانية قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة، بما في ذلك هجمات مضادة على القواعد الأميركية وتعطيل طرق التجارة البحرية".