المصدر: إرم نيوز
الجمعة 19 حزيران 2026 14:55:52
كشفت مصادر مطلعة على ملف المفاوضات بين واشنطن وطهران، اليوم الجمعة، أن الأخيرة أرجأت المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا بعد موجة الغارات الإسرائيلية الدامية على جنوب لبنان، لتعاد جدولتها مبدئيًا إلى يوم الاثنين.
ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن ثلاثة مصادر أن طهران لم ترسل وفدًا إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات المتعلقة بالملف النووي بسبب الهجمات الإسرائيلية.
ووفق مصدر آخر مطلع على المفاوضات، فإن الموقف الإيراني يتمثل في أن "لا اتفاق من دون لبنان"، مضيفًا أن طهران تعتقد أنها "تمتلك اليد العليا ويمكنها انتزاع تنازلات من واشنطن" بشأن الحرب الإسرائيلية في لبنان.
كما نقلت عن دبلوماسي بأن طهران أبلغت الوسطاء بأنها استطاعت "كبح حزب الله، لكن الولايات المتحدة غير قادرة على كبح إسرائيل، وحتى يحدث ذلك فلن نأتي".
وقال الدبلوماسي إن للإيرانيين ضمانات بأن تتوقف الأعمال العسكرية في لبنان، وفقًا لما نص عليه الاتفاق الموقع، ويعمل الوسطاء حاليًا على معالجة هذه القضية.
وينص الاتفاق المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء على "الوقف الفوري والدائم" للأعمال القتالية، بما في ذلك في لبنان.
وشكل الملف اللبناني نقطة خلاف رئيسة واختبارًا مهمًا للاتفاق الهش بين واشنطن وطهران، إذ تدعم إيران جماعة حزب الله وأصرت على إدراج لبنان ضمن الاتفاق الإقليمي الأوسع.
كما هددت الضربات الإسرائيلية المتكررة على لبنان بإفشال المفاوضات الأمريكية الإيرانية، في وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا عن استيائه من إصرار إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية.
وقال اثنان من المطلعين إن المحادثات أعيدت جدولتها مبدئيًا إلى يوم الاثنين، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بالتطورات في لبنان، فيما أشار مصدر ثالث إلى أن مدة التأجيل لم تتحدد بعد.
ولم يعلق المسؤولون الإيرانيون أو وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية على ما إذا كانت طهران قد ألغت المحادثات في سويسرا، لكن وسائل إعلام مقربة من طهران نقلت عن مسؤول إيراني لم تسمه أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على جنوب لبنان دفعت فريق التفاوض إلى "تأجيل" رحلته.
من جهته، قال البيت الأبيض إن خطط المحادثات الفنية لم تكن قد استكملت بعد، وإن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لن يغادر إلى سويسرا مساء الخميس، مؤكدًا أن الوفد "مستعد للمغادرة في أول فرصة متاحة".
وينص الاتفاق المؤقت على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع إطار للتفاوض حول البرنامج النووي الإيراني.
وكان مسؤولون باكستانيون كبار، بينهم قائد الجيش عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، يعتزمون التوجه إلى سويسرا للمشاركة في بداية المفاوضات الفنية يوم الجمعة، إلا أن خطط سفرهم أُرجئت في الوقت الحالي.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات ضد أهداف تابعة لحزب الله طوال الليل؛ ردًا على ما وصفه بـ"الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار" من جانب الحزب، مضيفًا أنه واصل ضرباته صباح الجمعة، بما في ذلك في منطقة البقاع.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه خاض اشتباكات مع القوات الإسرائيلية التي توغلت بشكل أعمق داخل جنوب لبنان هذا الأسبوع، مؤكدًا أنه استهدف قوات حاولت التمركز في منطقة علي الطاهر وفي قرى تقع على أطراف مدينة النبطية.