المصدر: Kataeb.org
الكاتب: جولي مجدلاني
الأربعاء 25 شباط 2026 11:57:45
تقرع طبول الحرب شرقًا وغربًا جنوبًا وشمالًا مع تصاعد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق قد يكون لبنان في صلبها. ففي حين تشير التقديرات الى أن إيران أنهت تجهيزاتها لشن ضربات ردًا على الحرب التي قد تندلع مع الولايات المتحدة الاميركية، تستعد الأخيرة وتحشد قواها العسكرية والصاروخية في مياه البحر المتوسط وهو الانتشار العسكري الأكبر منذ أكثر من عقدين بإنتظار الضو الأخضر من البيت الأبيض.
في هذا الوقت، وفيما أجلت الخارجية الأميركية بعض موظفيها من لبنان على خلفية الوضع الأمني في بيروت، كشف مسؤولان لبنانيان كبيران لرويترز عن رسالة غير مباشرة أرسلتها إسرائيل للبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية إذا شارك حزب الله في أي حرب أميركية إيرانية.
فهل كل ذلك هو مؤشر لحرب قادمة ولبنان سيكون بصلبها لاسيما في ظل التهديدات الاسرائيلية؟ أم ناتجة عن مخاوف من انخراط حزب الله لاسناد ايران في الحرب المقبلة خصوصًا وأن أمين عام الحزب نعيم قاسم لا ينفك عن التهديد ورفع السقف؟
الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد خالد حمادة يعتبر في حديث عبر Kataeb.org، أن القول أن لبنان هو جزء من هذه المعركة افتراض واقعي وعدم الواقعية هو في الذهاب الى القول أنه لن يكون جزءًا منها، مضيفًا:" إجلاء الموظفين الاميركيين من السفارة قد يدل على مؤشرين أولا أن في السفارة بنى تحتية قادرة على حمايتهم وبالتالي موضوع الاجلاء ليس لحماية هؤلاء وأعتقد أن تحت هذا الاجلاء هناك تغيير في بعض مواقع هذه الكوادر التي سيكون لها دور في الحرب المقبلة وربما ليس في لبنان إنما في دول أخرى، ربما لهؤلاء وظائف خلال الحرب في أماكن أخرى وتم نقلهم اليها، والقول أن لبنان سيكون جزءًا من الحرب افتراض واقعي والمؤشر ليس عملية الاجلاء إنما إيران التي لم تعد بالمفهوم الاميركي الذي اعتُمد لتأسيسها وكل المواكبة الاميركية والغربية التي ترافقت مع كل ما قامت به إيران في المنطقة من زرع عدم الاستقرار ونشر الميليشيات المذهبية وزعزعة استقرار الخليج".
ويرى أن المسألة اليوم باتت تتجاوز قدرات إيران النووية والصاروخية وأذرعها في المنطقة، والمسألة التي تطرح بقوة بعد عملية طوفان الاقصى أن إيران فقدت الحاجة الاميركية لها وبالتالي الحرب المقبلة على ايران ستكون ليس فقط لتدمير قدراتها إنما لشلّ الدولة بشكل نهائي واسقاط النظام وتغيير وظيفة إيران في المنطقة.
ويضيف:" نحن في لبنان جزء من هذه الأهداف التابعة للجمهورية الاسلامية، والعمليات التي حصلت في البقاع استهدفت الكوادر التي تعمل في القدرات الصاروخية الايرانية في لبنان وبات من الثابت أنه كان هناك قادة من حرس الثوري الايراني ما يؤكد أن هناك عزم على استخدام ما تبقى من بنية تحتية لحزب الله بأوامر من طهران، نحن في دائرة الخطر الحقيقي وسنكون على لائحة الاهداف الاميركية أو الاسرائيلية لاننا نمثل بنية تحتية، وإيران تعتبر اليوم أنها تخوض آخر معاركها وعليها ان تكون أكثر قوة لذلك استخدام الامكانات الموجودة في لبنان هو استنتاج واقعي لان الامكانيات موضوعة في النهاية لخدمة الجمهورية الاسلامية".