المصدر: لوريان لوجور
الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 11:32:12
تحدث موقع «الشرق» عن بدء ضخ الغاز المصري إلى لبنان، فيما لم تؤكد وزارة الطاقة هذه المعلومات أعلن وزير الطاقة والمياه جو صدي، يوم الاثنين، أن لبنان لم يُنجز بعد أعمال تأهيل المنشآت اللازمة لاستقبال الغاز المصري، مشيرًا إلى أن الوزارة حدّدت الأشغال المطلوبة على الجانب اللبناني من أجل أن يكون البلد جاهزًا «في أسرع وقت ممكن».
وجاء تصريح الوزير في ردٍّ على معلومات نشرها في اليوم نفسه موقع «الشرق»، نقلًا عن مسؤول لم يُكشف عن اسمه، أفادت بأن مصر بدأت بالفعل بإرسال الغاز إلى لبنان.
وقال صدي لـ«لوريان لوجور»: «لا يمكنني التعليق على هذا التصريح، لكن يمكنني توضيح أين وصلنا بعد أسبوعين من توقيع البروتوكول بين لبنان ومصر في بيروت، والذي يتيح للبنان مستقبلًا التزود بالغاز المصري».
وأوضح الوزير أن «مهمة تقنية نُفّذت مؤخرًا بتسهيل من الأردن، حيث قام خبراء ميدانيون بالكشف على وضع خطوط الغاز التي تربط لبنان – وتحديدًا طرابلس في الشمال – بسوريا». وأضاف أن الخبراء سلّموا الوزارة تقريرًا يتضمن طبيعة الأشغال المطلوبة وكلفتها التقديرية، من دون أن يفصح عن أرقام محددة. كما أشار إلى إرسال بعثة مماثلة إلى سوريا للغرض نفسه، لافتًا إلى أنه لا يملك معلومات كافية بعد عن نتائجها.
تنسيق تقني ومباحثات أولية
وأشار صدي إلى أن وفدًا من وزارة الطاقة توجّه قبل أسبوع إلى مصر مصطحبًا التقرير التقني، للمشاركة في اجتماع أولي خُصص لمتابعة الملف، وتقدير المدة اللازمة لتأهيل المنشآت، إضافة إلى تقييم حاجات لبنان من الغاز. وقال: «يمكن للأمور أن تتقدم بسرعة نسبيًا، لكن من الضروري أن تكون كل المنشآت جاهزة للعمل، بدءًا من العقبة في الأردن، حيث ستسلّم مصر الغاز الطبيعي المسال إلى طرابلس، مرورًا بسوريا».
وكان موقع «الشرق» قد أفاد، يوم الاثنين، بأن مصر بدأت بضخ نحو 50 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا إلى لبنان عبر سوريا وخط الغاز العربي، بالتوازي مع تزويد سوريا بكمية مماثلة منذ نهاية الأسبوع الماضي.
ونقل الموقع عن مسؤول مصري لم يُسمّه أن «مصر اتفقت مع سوريا ولبنان على استقبال شحنات من الغاز الطبيعي المسال لصالح البلدين عبر سفينة إعادة التغويز التي استأجرتها القاهرة، والراسية حاليًا في ميناء العقبة الأردني»، موضحًا أن «نحو 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا ستُضخ إلى البلدين خلال أشهر الشتاء».
اتفاقات مبدئية وأسئلة مفتوحة
وكان لبنان ومصر قد وقّعا، في نهاية كانون الأول الماضي، بروتوكول تفاهم يهدف إلى تلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصص لإنتاج الكهرباء. ومن المقرر أن تُستكمل خلال الأسابيع المقبلة العقود التنفيذية التي ستحدد الكميات والأسعار وآليات الدفع. وسيُستخدم الغاز المستورد في المرحلة الأولى لتغذية معمل دير عمار في شمال لبنان، حيث تعمل بعض وحداته على الغاز.
كما وقّعت مصر قبل أسبوع بروتوكولين مماثلين مع سوريا، لتزويدها بالغاز إما عبر سفن إعادة التغويز أو عبر شبكات النقل، من دون الإفصاح عن الكميات المعنية.
ويثير التزام مصر بتصدير الغاز إلى بلدين في وقت تستورد فيه جزءًا من احتياجاتها تساؤلات، لا سيما بعد أن أنهت القاهرة في أواخر كانون الأول اتفاقًا بقيمة 35 مليار دولار مع إسرائيل، يقضي بتزويدها بنحو 130 مليار متر مكعب من الغاز حتى عام 2040.