المصدر: النهار
الكاتب: اسكندر خشاشو
الجمعة 31 كانون الثاني 2025 07:23:51
منذ إطلاق "وثيقة الأخوّة الإنسانية" برزت مطالبات في لبنان بإدراجها ضمن المناهج التربوية، لأهميتها على المستويين الإنساني والحضاري.
وكان القيّم البطريركي العام لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك أنطوان شار نوّه بأن "هذه الوثيقة أكثر أهمية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إذ وضع الموقعان عليها الإصبع على كل المشكلات التي تواجه عالمنا اليوم، مع رسم طرق للخلاص".
ولفت إلى أن "ثمة ما يجمع بين الوثيقة والسينودس لأجل لبنان (1997)، لما يتسمان به من أبعاد عالمية"، مقترحا "إدراج الوثيقة في المناهج التربوية في لبنان، مع إيجاد الآليات الملائمة لحسن تنفيذ هذا الاقتراح".
وهذا الكلام لاقاه فيه مطران الفرزل وزحلة سابقا عصام درويش الذي قال "إننا نريد أن تكون هذه الوثيقة موضوع بحث ودراسة في المدارس والجامعات والمدارس اللاهوتية والفقهية، وأن تدخل في صلب المناهج التعليمية، لأنها تحمل في طياتها أفكارا اجتماعية وتربوية وروحية يمكن أن تساهم في بناء أجيال جديدة تحمل الخير والسلام إلى مجتمعاتنا".
هذه المطالبات تلقتها بصفة فردية الثانوية الوطنية الارثوذكسية - مار الياس، التي ستلحظ إدخال "وثيقة الأخوّة" كجزء دراسي في مادة الاجتماع.
وفي هذا الإطار، كشفت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء هيام اسحق أن المركز بدأ حديثاً بكتابة المناهج الجديدة، مؤكدة أنه سيؤتى على ذكر "وثيقة الأخوة" فيها.
وقالت لـ"النهار": "هناك مادة مقترحة ضمن المناهج الجديدة تحمل اسم الثقاقة الدينية، وهدفها التعرف إلى ديانة الآخر، وسيتم ذكر هذه الوثيقة من ضمنها نظراً إلى أهميتها".
وعن الوقت الذي تحتاج إليهه الفكرة أجابت: "من غير المفترض أن تستغرق وقتاً كبيراً، وخلال 6 أشهر يجب أن نكون أنجزنا مهماتنا".
بدوره اعتبر الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر أن "الوثيقة هي رؤوس أقلام تصلح لتكون مقدمة لبرنامج عمل"، مشيراً إلى أنها "في حاجة إلى تفسير وأنشطة".
ولفت في حديث إلى "النهار" إلى أن "هذه الوثيقة التاريخية تعتبر منطلقاً أو أساساً قابلا للتوسيع والدراسة، لكنها لا تزال تحتاج إلى مزيد من الشروط لاعتمادها ضمن المنهاج التربوي بوضوح".
وكشف أن "هناك العديد من البادرات تدفع بهذا الشأن نظراً إلى أهمية المستند وتاريخيته، إلا أن الأمور في بداياتها وتحتاج إلى وقت". لكنه في المقابل لفت إلى أن "المدارس الكاثوليكية دائماً تشير إلى هذا المستند في مدارسها المختلطة عبر أنشطة ومحاضرات، وخصوصاً أنها تشكل منطلقا للعيش المشترك".