المصدر: إرم نيوز

The official website of the Kataeb Party leader
الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 02:51:53
أفادت مجلة "بوليتيكو" نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطالب الزعيمة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، باتخاذ عدد من الإجراءات المؤيدة للولايات المتحدة، والتي كانت قد رفضتها سلفها نيكولاس مادورو، إذا أرادت تجنب مصير مشابه.
وأبلغ مسؤولون أمريكيون، وفقا للمجلة، رودريغيز أنهم يرغبون في رؤية تنفيذ ثلاث خطوات رئيسية على الأقل: مكافحة تدفقات المخدرات، وطرد العملاء الإيرانيين والكوبيين وغيرهم من وكلاء الدول أو الشبكات المعادية لواشنطن، ووقف بيع النفط للدول التي تُعد خصومًا للولايات المتحدة.
وأشار المصدران إلى أن هناك شرطًا لإجراء انتخابات حرة وتخلي مادورو عن منصبه، إلا أن المواعيد النهائية لتنفيذ هذه المطالب غير محددة، مؤكدين أن الانتخابات ليست وشيكة حاليًا.
ويبدو أن رودريغيز تمثل الركيزة الأساسية لأي استراتيجية أمريكية محتملة في فنزويلا. ورغم كونها حليفة قديمة لمادورو وامتلاكها سجلًا طويلًا في العمل الاشتراكي، إلا أن فريق ترامب يثق بأنها ستنفذ توجيهاته، وإلا فستواجه إجراءات عسكرية كبيرة، وفق تحذيرات ترامب.
ونقلت المجلة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن تركيز الإدارة حاليًا ينصب على ضمان "استمرار البلاد مستقرة في تقدمها بما يتوافق مع المصالح الأمريكية"، دون الإدلاء بتفاصيل حول المطالب الموجهة إلى رودريغيز.
من جهته، قال مصدر مقرب من الإدارة إلى أن فريق ترامب يعتقد أن رودريغيز "تحت السيطرة" و"واثقون من قدرتهم على توجيهها في أي اتجاه يرغبون به قبل المضي قدمًا في خطواتهم التالية".
في غضون أيام قليلة، انتقلت رودريغيز من إدانتها الأولية لاعتقال مادورو إلى إعلانها، في وقت متأخر من يوم الأحد، أنها ستتعاون مع الولايات المتحدة "على أجندة تعاون".
وفقًا لمسؤول أمريكي، فإن بعض مساعدي ترامب الآخرين، مثل ريتشارد غرينيل، الذي سبق له قيادة جهود دبلوماسية غير رسمية مع كاراكاس، فضلوا إبقاء رودريغيز في منصبها لفترة غير محددة.
وأضاف مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن غرينيل، الذي عينه ترامب لإدارة مركز كينيدي، لم يكن جزءًا من عملية صنع السياسة الأخيرة للإدارة الأمريكية تجاه فنزويلا، ولم يكن ضمن الفريق العامل مع الحكومة المتبقية في كاراكاس. ولم يرد غرينيل على طلب للتعليق.
ومع ذلك، أشار مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى أن الرئيس يرى أنه "لا يزال من المبكر جدًا مناقشة أي انتخابات في فنزويلا".
وأضاف المسؤول: "بالطبع، الانتخابات أمر نود حدوثه، لكنها ليست موضوع نقاش مع ديلسي في الوقت الحالي".
كما ذكر المسؤول نفسه وثلاثة أشخاص آخرين أنهم لم يكونوا على علم بأي خطط للإدارة لرفع العقوبات عن فنزويلا أو تقديم أي مساعدات إنسانية كبيرة إلى البلاد حتى الآن.
وقبل العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال مادورو في نهاية الأسبوع، ناقش بعض المسؤولين في وكالات أمريكية مختلفة احتمال تخفيف العقوبات واتخاذ إجراءات لاحقة. إلا أنه، وفقًا لمصدر مطلع على مناقشات فريق ترامب، "لم تكن هناك آلية موحدة بين الوكالات لوضع خطة لما بعد العملية".
ويعاني حالياً الجهاز الحكومي الأمريكي من نقص في بعض القدرات التي كان يمتلكها سابقًا لإدارة مثل هذه الأزمات، نتيجة التخفيضات التي طالت وزارة الخارجية وأجزاء أخرى من الحكومة، رغم محاولات الإدارة إعادة بناء بعض هذه القدرات.
قال مصدر مطلع على مناقشات فريق ترامب، إن الولايات المتحدة تطالب فنزويلا بالإفراج عن المواطنين الأمريكيين المحتجزين لديها. إلا أن هذا المصدر وشخص آخر أكدوا عدم علمهما بأي طلب أمريكي للحكومة في كاراكاس بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين الفنزويليين.
ويثير غياب مثل هذه المطالبات قلق الجنرال أبرامز وآخرين في دوائر السياسة الخارجية الجمهورية، الذين يخشون ألا تستكمل الولايات المتحدة جهودها لإحداث تغيير في القيادة.