لجنة التحقيق الدولية تُصدر تقريرها وتوثق فظائع بشار الأسد ونظامه

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا تقريراً جديداً يكشف عن "الممارسات غير القانونية" التي استخدمها النظام السوري لقمع المعارضة خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ووثق التقرير، الذي جاء بعنوان "شبكة عذاب: الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة في الجمهورية العربية السورية"،  انتهاكات منهجية مثل الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والاختفاء القسري التي تعرض لها المعارضون. فيما أكدت اللجنة أنّ هذه الممارسات تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

واستند التقرير إلى أكثر من ألفي شهادة، بما في ذلك مقابلات مع 550 ناجٍ من التعذيب. ووثقت اللجنة أساليب صادمة في التعذيب مثل الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، والحرق، والاغتصاب، والعنف الجنسي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد.

كما أشار التقرير إلى أنّ اللجنة زارت مواقع سجون ومقابر جماعية في دمشق، مثل سجن صيدنايا العسكري، وأكدت تطابق ما شاهدته مع روايات الناجين على مدار 14 عاماً. 

وفي سياق غير منفصل، أشادت اللّجنة بحماية الأدلة من قبل السلطات السورية الجديدة، ودعت إلى بذل المزيد من الجهود بالتعاون مع المجتمع المدني والجهات الدولية. كما أعربت عن أملها في رؤية مبادرات للعدالة الوطنية ذات مصداقية.

وفي تصريحات أدلى بها رئيس اللجنة، باولو بينيرو، أشار إلى أن "المرحلة الانتقالية حرجة"، معرباً عن أمله في أن تساهم نتائج التحقيقات في إنهاء الإفلات من العقاب، مشدداً على ضرورة حماية الأدلة ومواقع الجرائم. ومن جانبها، أكدت عضو اللجنة لين ولشمان أن الأدلة والشهادات التي جمعتها اللجنة قد تكون الأمل الوحيد للعائلات التي تبحث عن الحقيقة حول مصير أقاربها المفقودين.

ومن جهته، أعرب عضو اللجنة هاني مجلي عن أمله في رؤية "مبادرات عدالة وطنية ذات مصداقية" واستعداد اللجنة لتقديم الدعم عبر التعاون مع جمعيات حقوق الإنسان والأسر السورية والشركاء الدوليين.