المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 14 نيسان 2026 09:29:12
عبِّرت لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّة – الأميركيَّة (LACC)، عن "دعمها الكامل لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام وحكومته في الجهود التاريخيّة التي يبذلونها لاستعادة سيادة لبنان". فهو ومنذ تولّيه مهامه، "اتّخذ خطوات غير مسبوقة لإعادة تثبيت سلطة الدولة، وحظر الأنشطة العسكريّة والأمنيّة لـ "حزب الله". وبعدما دانت "استمرار الحزب في تحدّي قرارات الدولة، وإطلاق تهديدات صريحة بإسقاط الحكومة في حال مضيّها في تنفيذ حظر أنشطته العسكريّة"، أكدت على "دعمها لاستعداد الحكومة للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل"، وإشادت "بدور الولايات المتحدة الأميركيّة في تسهيل هذه المباحثات واستضافتها". كما انتهت الى تحديد "مجموعة من المبادئ الواضحة القابلة للتنفيذ التي يجب ان يستند اليها أي مسار دبلوماسي".
في إطارِ مواكبتِها الحثيثةِ للتطوّراتِ المتسارعةِ في لبنان، وفي ضوءِ اللحظةِ المفصليّةِ التي يمرُّ بها على المستويينِ السياديِّ والمؤسّساتيِّ، أصدرت لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّة – الأميركيَّة (LACC) التي تضم: المعهد الأميركي اللّبناني للسياسات (ALPI-PAC)، التجمّع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية – الأميركيّة (LARP)، لبنانيون من اجل لبنان (LFLF)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم (WLCU)، ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمّة الاستشاريّة للجنة، بيانا عممته في توقيت موحد في بيروت وواشنطن هذا نصه:
"تُعبِّر لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّة – الأميركيَّة(LACC) ، باسم منظّماتها الأعضاء والجالية اللُّبنانيَّة - الأميركيَّة الأوسع، عن دعمها الكامل لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام وحكومته في الجهود التاريخيّة التي يبذلونها لاستعادة سيادة لبنان ووضعه على مسار الاستقرار والسلام.
منذ تولّيه مهامه، اتّخذ رئيس مجلس الوزراء سلام خطوات غير مسبوقة وذات أثر حاسم لإعادة تثبيت سلطة الدولة. فقد حظر الأنشطة العسكريّة والأمنيّة لـ"حزب الله"، وأكّد أنّ قراري الحرب والسلم هما حصراً بيد الدولة اللُّبنانيّة، وأطلق إجراءات تهدف إلى حصر السلاح بسلطة القوّات المسلّحة اللُّبنانيّة، كما حظر أنشطة الحرس الثوري الإيراني، واتّخذ خطوات لإخراج العناصر الموجودة في لبنان بصورة غير شرعيّة، وأعلن السفير الإيراني شخصاً غير مرغوب فيه ردّاً على استمرار التدخّل في الشؤون الداخليّة للبنان. وبالتوازي، أكّد بوضوح أنّ لبنان قد زُجّ في النزاع الحالي نتيجة تصرّف "حزب الله" خارج إطار الدولة وبما يتماهى مع التوجّه الإيراني.
في هذا الاطار، تدين لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّة – الأميركيَّة (LACC) بشدّة استمرار "حزب الله" في تحدّي قرارات الدولة، ففي الأسابيع الأخيرة، أطلق مسؤولون في الحزب تهديدات صريحة بإسقاط حكومة سلام في حال مضيّها في تنفيذ حظر أنشطته العسكريّة، محذّرين من "عواقب خطيرة" لأي محاولة لنزع سلاحه. كما صعّد الحزب وحلفاؤه من حملات الترهيب ضد المسؤولين والصحافيين والناشطين السياسيين، عبر اتهامات بالخيانة، وحملات ضغط منظّمة، وتحركات ميدانيّة تهدف إلى إظهار القدرة القسريّة.
إنّ هذه الممارسات ليست معزولة، بل تشكّل محاولة متعمّدة لعرقلة استعادة سلطة الدولة وردع المؤسّسات اللُّبنانيّة عن القيام بواجباتها. وهي تؤكّد أنّ "حزب الله" يعمل خارج إطار الدولة، ومستعد لزعزعة استقرار لبنان خدمةً لأجندات خارجيّة.
كما تُعبِّر اللجنة عن دعمها لاستعداد الحكومة اللُّبنانيّة للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو تطوّر لم يشهده لبنان منذ عقود، كما تُشيد بدور الولايات المتحدة الأميركيّة في تسهيل هذه المباحثات واستضافتها، وتدعو إلى استمرار الانخراط الأميركي دعماً للتوصّل إلى نتائج مستدامة.
وتؤكّد اللجنة أنّ أي مسار دبلوماسي يجب أن يستند إلى مبادئ واضحة وقابلة للتنفيذ، أبرزها:
1. وقف إطلاق نار مستدام
2. نزع سلاح "حزب الله" وكافة الجهات المسلّحة غير الشرعيّة
3. إنهاء أي وجود عسكري أجنبي، بما في ذلك عناصر الحرس الثوري الإيراني
4. الانسحاب الكامل للقوّات الإسرائيليّة من الأراضي اللُّبنانيّة
5. إعادة الأيرى واحترام الالتزامات الإنسانيّة
6. الالتزام الكامل بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، بما في ذلك تطبيق قرار مجلس الأمن 1701
كما تدعو اللجنة إلى التنفيذ الفوري لاستراتيجية وطنيّة شاملة، تتضمّن:
1. خطة زمنيّة واضحة لتفكيك جميع شبكات السلاح غير الشرعي
2. توسيع صلاحيات وانتشار القوّات المسلّحة اللُّبنانيّة على كامل الأراضي
3. إجراءات قانونيّة وماليّة لمكافحة التمويل غير المشروع والتهريب والبنى الموازيّة الداعمة للمجموعات المسلّحة غير الدّولتيّة
4. دعم دولي للبنان، لا سيّما من الولايات المتحدة الأميركيّة وشركائها، مرتبط بمؤشرات تنفيذ القرارات السّياديّة بما هي قابلة للقياس
5. إعتماد سياسة حازمة ومستدامة لرفض أي تدخّل خارجي في الشؤون السياديّة للبنان
إنّ لبنان يقف اليوم أمام لحظة مفصليّة. فالخطوات التي اتّخذها رئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام مع الحكومة الّلبنانيّة، تشكّل قطيعة واضحة مع مرحلة الغموض السابقة، وتعبّر عن التزام جدي بإعادة بناء سلطة الدولة.
وتؤكّد لجنةُ التَّنسيقِ اللُّبنانيَّة – الأميركيَّة (LACC)، ومعها الجالية اللُّبنانيَّة-الأميركيَّة الأوسع، وقوفها الكامل إلى جانب هذا المسار؟كما تأمل من صانعي القرار في الولايات المتحدة الأميركيّة، والشركاء الدوليين، وجميع الأطراف اللُّبنانيّة، إلى التكاتف لدعم هذه الفرصة التاريخيّة، بما يضمن استعادة سيادة لبنان كاملةً وتحقيق سلام مستدام في المنطقة".