لقاءات وزارية ونيابية وديبلوماسية في بعبدا: سفراء بلجيكا وهولندا وكندا يؤكّدون دعمهم لمبادرة الرئيس عون

 
شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية ونيابية وديبلوماسية عرض في خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لاخر التطورات التي تشهدها الساحة الداخلية في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
 
وزير الدفاع الوطني
وزاريا، عرض الرئيس عون مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية، في ظل التصعيد الاسرائيلي المستمر.
وفد من من تكتل "لبنان القوي"
نيابيا، استقبل الرئيس عون وفدا من تكتل "لبنان القوي" برئاسة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي وضعه في أجواء مقترحه لحماية لبنان. وضم الوفد النواب: ندى البستاني، سيزار ابي خليل، نقولا الصحناوي، وجيمي جبور والسيد غسان خوري. 
وبعد اللقاء، صرح النائب باسيل فقال: " نحن اليوم في بداية جولة على المسؤولين، ومن الطبيعي ان نبدأها برئيس الجمهورية لأننا نستشعر الخطر الكبير على لبنان من الخارج والداخل. ولذلك، تقدمنا بمقترح تحت عنوان حماية لبنان الذي نحاول من خلاله حماية هذا البلد وتجنيبه، من خلال الكلام وليس الصدام بين بعضنا البعض. وهذا هو الخيار الأساس من خلال الورقة التي تتضمن ثلاث أفكار رئيسية. أولا: مدونة سلوك داخلي بين بعضنا  البعض تنص على رفض العنف والتحريض في الاعلام كما في السياسة، ورفض الامن الذاتي، والالتزام بسقف الدولة خاصة في موضوع النزوح لكي لا يشكل أزمة بحيث تكون الدولة الحاضنة والراعية، والالتزام بلبنان الواحد على الـ10،452 كلم مربع. اما الفكرة الثانية فتتعلق بالحالات التي يجب علينا نحن جميعا كلبنانيين ان نكون رافضين لها أي الفتنة الداخلية، والقول لا للاحتلال الإسرائيلي ولا للتدخل السوري. والفكرة الثالثة تتعلق بالحل. فالحل، برأينا، والذي يجب أيضا ان نتفق عليه كلبنانيين، هو حصرية السلاح وان يكون القرار بيد الجيش والدولة مع انسحاب كامل لإسرائيل من لبنان.  
وثانيا: حماية لبنان من خلال تحييده ومن خلال استراتيجية دفاع وطني التزمت بها الحكومة. والموضوع الثالث يتعلق بالسلام العادل الذي يتم التوصل اليه من خلال محادثات بين الأعداء والمتخاصمين. وهذا السلام له شروطه وهي ان تتحقق فيه الحقوق الكاملة للبنان".
وختم: "هذه محاولة منا للقاء مع الجميع لكي نضع لبنان على طريق الكلام بين بعضنا البعض وليس الاقتتال، ولنعتبر ذلك مسؤولية كبيرة يرعاها رئيس الجمهورية بالطبع. ونحن قلنا منذ اليوم الأول، اننا الى جانب رئيس الجمهورية ورئاسة الجمهورية لأننا كل يوم، ولو كنا في المعارضة، وراء الشرعية والدولة، ولا نرضى ان يحصل مع رئيس الجمهورية ما حصل معنا. لذلك فهو الموقع والضامن".
سئل ما تعليقكم على ازمة السفير الإيراني؟
أجاب : لا تعليق.
 
وفد كتلة حزب الكتائب
كذلك، استقبل الرئيس عون النائب سامي الجميل على رأس وفد من كتلة نواب الكتائب ضم النواب: سليم الصايغ ونديم الجميل والياس حنكش. وبعد اللقاء، صرح  النائب الجميل فقال: "إن شاء الله ان يعيد الله علينا العيد في العام المقبل في ظروف افضل وأن تكون هذه الحرب خاتمة الاحزان، وننتهي بسرعة من هذه الازمة وهذه الحرب الصعبة التي يمر فيها لبنان، وننتقل بأسرع وقت ممكن الى بناء دولة."
اضاف: "إن التواصل مع فخامة الرئيس ثابت ودائم بالنسبة لنا ككتائبيين، وطبعاً في اطار دعم المؤسسات ودعم الشرعية في لبنان عبر استعادة سيادتها وارضها وقرارها. وهو امر اساسي وبنيوي ومطلب قديم لنا. نحن نرحب اولا بالقرار الذي اتخذ بالنسبة لموضوع السفير الإيراني، وهذا مطلبنا منذ فترة طويلة، إذ لا توجد دولة الحقت الاذى بلبنان كإيران التي حولته الى قاعدة عسكرية على مدى 20 او 30 عاماً، واصبح مستودعا للصواريخ، واداة تستعمل في حرب لا علاقة للبنان وشعبه بها. وجميعنا يعلم الدور الذي تلعبه البعثة الديبلوماسية الايرانية في لبنان في موضوع الادارة العسكرية لهذه الحرب. كما يعلم جميعنا ان ايران هي التي اتخذت قرار فتح الجبهة من لبنان وتوريطه في هذه الحرب، وأن كل ما يدفع  لبنان ثمنه اليوم من قصف ودمار وقتل هو بقرار ايراني. وجميعنا يتذكر كيف بقي لبنان مع بداية الحرب بين اميركا وايران لفترة طويلة يعيش بنعيم، واهلنا في الخليج يأتون الى لبنان باعتباره منطقة آمنة. وهذا دليل على انه لو لم يأت من يورطنا في هذه الحرب، لكنا بقينا بمنأى عن الدخول فيها. وبالتالي، نحن نعتبر انه يجب على الدولة أن تضرب على الطاولة عندما يحصل امر يمسّ باللبنانيين ويمسّ حقوقها وسلامة اراضيها خصوصاً تجاه الدول مثل الدولة او النظام الايراني."
وتابع النائب الجميل: "لقد طلبنا من فخامة الرئيس ان يكثف الجيش اللبناني والقوى الامنية حضورهم في كل المناطق اللبنانية لطمأنة الناس الذين يعيشون اليوم قلقاً بالغاً بسبب القصف الإسرائيلي الذي يستهدف في بعض المناطق بعض الضباط في الحرس الثوري وحزب الله وإلخ... من المؤكد أن حالة النزوح اليوم أوجدت قلقاً لدى بعض الناس، ونحن نشير في هذا الموضوع الى أمرين: أولاً على كل اللبنانيين ان يعلموا ان المشكلة اليوم هي بين الدولة اللبنانية وحزب الله الذي يأتمر من ايران. فالمشكلة ليست طائفية، وليست بين مسيحي وشيعي، ولا سني وشيعي، وليست بين اللبنانيين، بل بين الدولة اللبنانية وحزب الله الذي يخطف قرار الدولة ويجرّ لبنان الى مكان آخر. وبالتالي إن الجزء الاكبر من النازحين اليوم هم ضحايا لهذه الحرب، ولا يؤمنون فيها بالاصل، علماً أن هناك من يؤمن بإيديوليجيا وغسيل الدماغ الذي مورس على جزء من الناس وعلى فترة طويلة. لذلك، هناك من لا يزال مقتنعا بهذه الحرب ولكن الجزء الاكبر من هؤلاء هم ضحايا تشردوا ودمرت بيوتهم وقتلت عائلاتهم بسبب حرب لا يريدونها وغير راضين عنها. ولا يجوز التعميم والتعاطي مع ملف النزوح وفق منطق طائفي او منطق عنصري. هذا امر نرفضه بشكل كامل، بالنسبة لنا اليوم هؤلاء لبنانيون ضحايا واهلنا في الوقت نفسه، وعلى الجيش اللبناني والقوى الامنية ان تكون موجودة بقوة في كل المناطق اللبنانية التي استقبلت نازحين من اجل ضمان عدم تسلل العناصر المشاغبة والعناصر التي جرّت لبنان الى هذه الكارثة وتعرّض المجتمعات المضيفة والناس للخطر. وهذا امر لن يحصل الا عندما تقيم الاجهزة الامنية والجيش اللبناني حواجز ثابتة ومتنقلة، وعبر حضور على الارض وضبط اي سلاح موجود في السيارات، ومنع اللاصق الداكن على زجاج السيارات العمومية، على ان يبقى فقط على السيارات العسكرية ليشعر الناس ان هناك جدية في التعاطي من قبل كل الاجهزة الامنية والعسكرية مع هذا الملف لتأمين سلامتهم، وبوجود دولة تحميهم عبر قواها الامنية والجيش."
وختم النائب الجميل:" بالنسبة لنا هناك مصيبة جرّها الينا حزب الله، إذ ان الجيش الاسرائيلي اليوم يدخل الى جنوب لبنان. واريد أن أذكّر انه وقبل معركة اسناد غزة كان لبنان محرّراً، وبعد اسناد غزة احتل الجيش الاسرائيلي خمس نقاط. وبعد اسناد ايران يحتل هذا الجيش كل الجنوب. لذلك نريد ان نشكر حزب الله على هذه الاستراتيجية الممتازة وهذا التخطيط الرائع، عبر جر الاحتلال والويلات الى بلده. وفي الحقيقة، نحن نعيش اليوم لحظات صعبة جداً بالنسبة الينا جميعا كلبنانيين، ولا مفر من معالجة هذا الموضوع الا عبر نزع سلاح حزب الله واستعادة الدولة لقرارها ولسلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، وبشكل ان تعود الديبلوماسية اللبنانية لتكون الاساس في عملية تحرير الاراضي اللبنانية من اي وجود للاحتلال الاسرائيلي في لبنان."
سفراء بلجيكا وهولندا وكندا
ديبلوماسيا، استقبل رئيس الجمهورية سفراء كل من: بلجيكا السيد Arnaout Pauwels، وهولندا السيد Frank Molen، وكندا السيد Gregory Kaligan، الذين اطّلعوا منه على آخر المستجدات. وقد اكد السفراء على دعم بلدانهم للبنان ولمبادرة الرئيس عون التفاوضية لانهاء التصعيد الإسرائيلي المتواصل. 
مجلس الاعمال البلجيكي
واستقبل الرئيس عون رئيسة مجلس الاعمال البلجيكي السيدة مارتين ابي خليل مع وفد عبَّرعن التضامن مع لبنان. وحضر اللقاء سفير بلجيكا السيد Pauwels.
في مستهل اللقاء، القت السيدة ابي خليل كلمة جاء فيها:
"يُشرّفُني أن أقفَ أمامَكُمُ اليومَ مُمثَّلةً مجلسَ الأعمالِ البلجيكيّ، في زيارةٍ كنّا نأملُ أن تكون مناسبةً لتعزيزِ التّعاونِ الاقتصاديّ، وبحثِ فرصِ الاستثمار ، وفتح آفاقٍ جديدةٍ بينَ لبنانَ وبلجيكا. لكنْ، للأسف، تأْتي هذهِ الزّيارة في ظرف استثنائيّ صعبٍ، حيثُ تطغى تداعياتُ الحرب على الأولويّاتِ كلِها. إنّهُ لَأمرٌ مؤلمٌ أن نجدَ أنفسَنا عاجزينَ عنِ الحديثِ بالزّخمِ نفسِهِ عنِ الاستثمارِ والنّموِّ، فيما يواجهُ لبنانُ تحدّياتٍ وجوديّة تَمَسُّ استقرارَهُ واقتصادَهُ وحياةً شعبِهِ. والأشدُّ إيلاما هو أن تتحوّلَ أحاديتُنا اليومّ من خططِ الاستثمارِ وفرصِ التّنميةِ إلى الحديثِ عنِ الدّعمِ والمساعداتِ، وأن نجدَ أنفسنا نُحصي الجرحى بدلًا من أن نُحصِيّ المشاريعَ والنّجاحاتِ. هذا واقعٌ يبعَثُ على حزنٍ عميقٍ، ولا يمكنُ القُبولُ بِهِ كأمرٍ طبيعيّ".
اضافت: "نحنُ، كرجالٍ ونساءِ أعمالٍ يعملونَ بينَ بلجيكا ولبنانَ، ننظرُ إلى علاقتِنا بلبنانَ كالتزامٍ طويل الأمد مبنيٍّ على الثَّقةِ والشّراكة. ومن هذا المنطلق، نؤكّدُ لكم أنَّنا مستمرّونَ في دعم الاقتصادِ اللّبنانيّ، وأنّنا على استعدادٍ لوضعٍ كلّ إمكانيّاتِنا، وخبراتِنا، وشبكاتنا في خدمةٍ لبنانَ، للمساهمةِ في صُمودِهِ وتعافيهِ. نحنُ لا نكتفي بالتّعبيرِ عنِ التّضامنِ، بل نُؤمِنُ بالفعلِ، ونسعى إلى أن نكونَ جزءًا من أيّ جُهد حقيقيّ لإعادةِ النّهوض، مهما كانَتِ التحدّياتُ. ولكنْ فخامةَ الرئيس إذا استمرَّتْ هذهِ الحربُ فترةً طويلةً، فهناكَ خطرٌ كبيرٌ ألّا يصمُدَ أيُّ اقتصادٍ ولا أيُّ قطاع أعمالٍ مع تزايد القلق من أن يتغير وجه لبنان كما نعرفه".
وختمت بالقول: "نقفُ إلى جانبكم في هذهِ اللَحظةِ الدّقيقةِ، ونجدِّدُ دعمَنا الكاملَ لكم وللبنانَ، كما نعبّرُ عن دعمِنا للمبادرةِ الّتي أطلقتموها، وعن تأييدنا الكاملِ للمؤسّسةِ العسكريّةِ الشرعيّةِ الوحيدة، الجيشِ اللبنانيّ، كضامن للاستقرارِ والسّيادة. على أملِ أن تعودَ قريبًا الظّروفُ الّتي تسمحُ لنا بالتَّركيزِ مجدّدًا على البناءِ، والاستثمارِ ، وتحقيق الازدهارِ الّذي يستحقُّه الشّعبُ اللبنانيّ".