المصدر: Kataeb.org
الأربعاء 20 أيار 2026 11:48:51
بمناسبة اليوم العالمي الستّين لوسائل التواصل الاجتماعي، دعا راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة، سيادة المطران أنطوان بو نجم، الإعلاميين إلى لقاء عائلي أُقيم في دير مار جرجس – بحردق، يوم الإثنين 18 أيار 2026.
حضر اللقاء، إلى جانب الإعلاميين، رئيس اللجنة الأسقفيّة لوسائل الإعلام سيادة المطران منير خيرالله، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو بو كسم، ومديرة عام تلفزيون لبنان السيدة إليسار ندّاف جعجع ممثّلةً معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، والسيدة يمنى شكر غريّب ممثّلةً نقيب المحرّرين، والأستاذ جورج صولاج نائبًا عن نقيب الصحافة الأستاذ عوني الكعكي، بالإضافة إلى النواب الأسقفيين ورؤساء المدارس التابعة لأبرشيّة أنطلياس المارونيّة.
استُهلّ اللقاء بصلاة في كنيسة الدير، ثم رحّب المشرف على دائرة الإعلام في الأبرشيّة، المونسنيور جوزف طنّوس، بالحضور، مثنيًا على الجهود التي يبذلها الإعلاميون، معتبرًا أنّهم رسل الحقيقة.
بعدها، ألقى راعي الأبرشيّة سيادة المطران أنطوان بو نجم كلمة دعا فيها الإعلاميين إلى عيش رسالتهم انطلاقًا من القيم التي يقدّمها الكتاب المقدّس، ليصبح الإعلام مساحةً للبناء وجسرًا للقاء.
من جهته، تناول سيادة المطران منير خيرالله أبرز النقاط الواردة في رسالة البابا لاون الرابع عشر بمناسبة اليوم العالمي الستّين لوسائل التواصل الاجتماعي، تحت عنوان: "المحافظة على الأصوات والوجوه البشريّة".
وأشار إلى أنّ الحفاظ على الوجوه والأصوات يعني الحفاظ على ذواتنا، ولتحقيق هذا الهدف، طرح البابا ثلاثة مواقف أساسيّة. يتمثّل الموقف الأوّل في عدم التخلّي عن قناعاتنا والقيام بواجبنا من خلال استخدام حكيم للأدوات الموضوعة في خدمتنا، بما يساعدنا على النمو في الإنسانيّة والمعرفة.
أمّا الموقف الثاني، فيقوم على أنّ قبول الآخر يشكّل أساس كل علاقة وصداقة، وعدم السماح للذكاء الاصطناعي بأن يسلبنا فرصة اللقاء مع الآخر المختلف عنّا، لأنّه من دون قبول الآخر لا يمكن بناء علاقة أو صداقة حقيقيّة.
ويتمثّل الموقف الثالث في جعل التكنولوجيا الرقميّة حليفةً للإنسان.
كما دعا المطران خيرالله الإعلاميين والإعلاميات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي استخدامًا مسؤولًا، من أجل حماية “صورتنا الشخصيّة ووجهنا وصوتنا”، تفاديًا لاستعمالها في إنشاء محتويات أو ممارسات ضارّة، والتحلّي بالصدق والشفافيّة والشجاعة والرؤية الواسعة لبناء مواطنة رقميّة واعية ومسؤولة.
وفي الختام، جرى نقاش مع الحضور حول مسؤوليّة الإعلام ودور الإعلاميين في صون صورة الإنسان، تلاه جولة في الدير ثم مأدبة غداء.