للمعترضين.. اختصروا الطريق وتوجهوا إلى عين التينة!

يوم الأربعاء في السابع والعشرين من تشرين الثاني من العام 2024، انعقد مجلس الوزراء، وبعد المداولة أكد المجلس على الترتيبات المرفقة ربطًا arrangments (هكذا وردت في المحضر، وهو عنوان الاتفاق بالإنكليزية الذي وافق عليه المجلس). أخذ المجلس علمًا بها ووافق على مضمونها، بموافقة جميع السادة الوزراء.

الاتفاق، بنصه الأصلي باللغة الإنكليزية، وهو النص الذي وافق عليه مجلس الوزراء بالإجماع، يقع في ست صفحات، وورد في البند السابع منه في الفقرتين bوc ما ترجمته حرفيًا:

 "ب. الشروع، ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني، في تفكيك جميع المنشآت القائمة غير المرخصة التي تُستخدم في إنتاج الأسلحة والمواد المرتبطة بها، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع إنشاء مثل هذه المنشآت مستقبلًا.

ج. الشروع، ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني، في تفكيك جميع البُنى التحتية والمواقع ذات الطابع العسكري، ومصادرة جميع الأسلحة غير المرخصة التي لا تتوافق مع هذه الالتزامات".

وتضمن محضر الجلسة ايضًا: "... كما تقرر إيضًا إبلاغ نسخة عن هذا القرار ومرفقاته إلى مجلس النواب للاطلاع وأخذ العِلم".

حاول بعض الوزراء إبداء ملاحظات فرد عليهم الرئيس نجيب ميقاتي: هذا هو القرار، إما أن يؤخذ كله وإما أن يُرفض كله"، فأُخذ كله.

الحقيقة في "ابتداءً من منطقة جنوب الليطاني" أمّا التضليل ففي قول "منطقة جنوب الليطاني" مع إغفال "ابتداء من".

هذا الاتفاق حملته السفيرة الأميركية إلى السراي يوم السادس والعشرين من تشرين الثاني، وتم التشاور به مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أعطى موافقته عليه، ولو لم يوافق لَما كان وزراؤه في الجلسة وافقوا.

نورِد هذه الوقائع والمحاضر والوثائق، لأن هناك من تعلو الغشاوة أعينهم، الحقيقة أن ثنائي "حزب الله" وحركة "أمل" وافق على أن يجرَّد "الحزب" من سلاحه، أما إذا كان الندم يأكل هذا "الثنائي" على ما "اقترفت يداه"، ويشعر بالذنب، فما عليه سوى التوجه إلى مَن يعتبره "ورَّطه" ، أي الرئيس نبيه بري.

وبناء عليه فإن "سريَّة سكي لحلح" بدلًا من وضع قصر بعبدا على تطبيق Google Maps عليها أن تغير العنوان وتضع "مقر الرئاسة الثانية في عين التينة" فهناك مَن وافق على "اتفاق الإذعان" الذي لم يمر في اليرزة حيث كان العماد جوزاف عون قائدًا للجيش، والقرار السياسي في مجلس الوزراء مجتمعًا وبمباركة الرئيس نبيه بري.

فللمعترضين، اختصروا الطريق وتوجهوا إلى عين التينة، أما إذا لم تفعلوا، فتكونون جبناء خبثاء، لا تجرؤون على القول لجمهوركم: "نحن الذين أخطأنا وليس الرئيس جوزاف عون". أما إذا كنتم مصرين على التوجه إلى بعبدا، فطريق بعبدا يمر في عين التينة.