المصدر: Ermnews
الأحد 1 تشرين الثاني 2026 21:22:35
يُعتبر انسداد الأنف من جانب واحد أثناء الإصابة بالزكام أمرا مزعجا، لكنه طبيعي تماماً، وفق تفسيرات علمية.
ويعود ذلك إلى "الدورة الأنفية" الطبيعية؛ وهي ظاهرة تمر دون ملاحظة في الأحوال العادية، لكنها تصبح أكثر وضوحاً عند وجود التهاب، وفق ما ذكر تقرير لموقع "فوتورا سيونس".
وبحسب التقرير، "لا تسمح فتحتا أنفك بمرور نفس كمية الهواء تماماً في كل الأوقات. فعدة مرات في اليوم، ودون أن تشعر بذلك (في حال كنت بصحة جيدة)، تتبادل فتحتا الأنف أدوارهما بشكل طبيعي؛ إذ تكون إحداهما دائماً هي "السائدة"، حيث يمر عبرها قدر أكبر من الهواء. وتُعرف هذه الظاهرة بـ "الدورة الأنفية".
ولفهم سبب انسداد الأنف في أحد الجانبين أكثر من الآخر أثناء الإصابة بالزكام، من المهم توضيح دور الآلية المسؤولة عن ذلك.
وتتمثل هذه الآلية، المعروفة بـ "الدورة الأنفية"، في توسع الأوعية الدموية الموجودة في الأغشية المخاطية للأنف في أحد الجانبين، مما يقلل من مساحة مرور الهواء. وفي الوقت ذاته، تنكمش الأغشية المخاطية في الجانب الآخر قليلاً، مما يتيح مساحة أكبر للتنفس. وتتبادل هذه الظاهرة أدوارها بشكل طبيعي بين فتحتي الأنف، وتستغرق عادةً بضع ساعات (كل ساعتين إلى أربع ساعات تقريباً).
وتعد هذه الدورة التبادلية عملية تلقائية ينظمها "المهاد" (hypothalamus) بشكل لا إرادي، وهي تحمي الأنسجة من الجفاف التام الذي قد يسببه الهواء الداخل عبر الأنف؛ إذ تكون فتحة الأنف "الأقل انفتاحاً" في حالة راحة واستعادة للنشاط.
لماذا تزداد هذه الظاهرة حدةً عند الإصابة بالزكام؟
عند الإصابة بالزكام، يتسبب الفيروس في حدوث التهاب في الغشاء المخاطي للأنف، ويؤدي ذلك إلى:
ـ توسع الأوعية الدموية
ـ تورم الأنسجة، لا سيما في منطقة "القرينات الأنفية" (وهي عظام تقع على الجدران الجانبية للتجاويف الأنفية)؛
ـ زيادة إفراز المخاط (ما يُعرف عامةً بـ "البلغم" أو "الإفرازات المخاطية").