لهذه الأسباب رفضت بعبدا التواصل مع نتنياهو

 

انتهى الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي أبلغ الأميركيين برفضه التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو. وبحسب المعلومات فإنّ الرئيس عون أبلغ روبيو أنه لن يتحدث إلى نتنياهو.

وقال بيان صادر عن قصر بعبدا: "تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفيا من وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو شكره فيه على الجهود التي تقوم بها واشنطن من أجل التوصل لوقف إطلاق النار ودعمها على المستويات كافة، من جهته أكد روبيو استمراره بالمساعي القائمة للوصول إلى وقف لإطلاق النار تمهيدا لإحلال السلام والأمن والاستقرار في لبنان مؤكدا دعمه وتقديره لمواقف الرئيس عون". 

وكانت لا تزال أوساط بعبدا تلتزم الصمت وعدم التعليق إزاء ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتصال بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وتأكيد وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية أنّ الاتصال سيكون على مستوى الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

وعلمت "المدن" أنّ رئيس الجمهورية تلقى رسالة من الولايات المتحدة الأميركية بأن هناك اتصالاً يعتزم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إجراءه به بعد ظهر اليوم، ويمكن أن ينضم إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 

وحسب معلومات "المدن" فإن عون لم يستجب لذلك، فيما ضجت الساحة اللبنانية باتصالات عديدة بين مختلف المسؤولين لدراسة الموقف، وسط معلومات تفيد بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يؤيد إجراء اتصال مع نتنياهو ولم يكن يؤيد المفاوضات المباشرة، كما أن وليد جنبلاط ليس راضياً عن خطوة إجراء أي اتصال. ورجحت المعلومات أنه في مقابل هذه الخطوة، قد يصار إلى إعلان وقف إطلاق النار، ولكن ليس معلوماً ما إذا كان شاملاً أو محدوداً.

وعلى ما يبدو فإنّ أوساط بعبدا، على الرغم تأكيد مصادرها أنها لم تتبلغ بالأمر رسمياً بعد، إلا أنها كانت في الأجواء.

وقالت مصادر سياسية لـ"المدن" إن إعلان ترامب وما تحدثت عنه وسائل إعلام إسرائيلية لم يكن إلا بعد تبلغ لبنان بذلك بحيث تلقى عون اتصالاً من واشنطن يبلغه بأن الوسيط الأميركي سيتصل وسيكون معه رئيس وزراء إسرائيل على الخط. 

وقد جاء إعلان ترامب عن محاولة خلق بعض الهدوء وتهيئة الأجواء لتفاهمات، لتعكس تطوراً لافتاً على الرغم من التعنت الإسرائيلي. وعلى الرغم من التناقض بين المعطيات، والغموض الذي لا يزال يسيطر على ملف التفاوض.

 التصريح أثار المزيد من البلبلة في الأوساط السياسية. ونفي بعبدا لم يلغ التساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيحصل فعلاً الاتصال، وينتج عنه وقف إطلاق النار، في الوقت الذي أُعلن فيه عن اتصال تلقاه رئيس مجلس النواب نبيه بري من رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد باقر قاليباف، بما يؤشر إلى وجود سباق على من يعلن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. 

وفي حين وردت معلومات أنّ الجانب الأميركي والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة جانين بلاسخارت يقومان بوساطة بين لبنان وإسرائيل لترتيب اتصال بين عون ونتنياهو، نفت بلاسخارات المعلومات الواردة، وكذلك نفى مصدر لبناني رسمي تلقيه أي معلومات بشأن الاتصال، إذ أشار مصدر رسمي لبناني لفرانس برس إلى أنّه ليس لدينا معلومات عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي ولبنان ليس على علم بأي اتصال وشيك مع إسرائيل. 

في المقابل، كانت أفادت معلومات أنّه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها وسيط دولي القيام بوساطة لترتيب اتصال أو لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أنّ جواب الأخير كان رافضًا ذلك منذ أشهر. وبحسب المعلومات فإنّ الوساطة تقوم على إمكانية أن يكون الاتصال ثلاثيًا بين نتنياهو وعون بمشاركة ورعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على غرار رعايته لمفاوضات واشنطن. والاتصال الثلاثي المفترض في حال الاتفاق على حصوله سيناقش وقف إطلاق النار والشروع في مسار تنفيذ خطوات من الجانبين للوصول إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل

على المقلب الإسرائيلي، كشفت الوزيرة وعضو الكابينت الإسرائيلي غيلا غملئيل، عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري اليوم الخميس محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزاف عون. في المقابل، كشفت يسرائيل هيوم عن مصادر انّ "إسرائيل لم توافق على وقف عملياتها في جنوب لبنان وتعتزم المواصلة حتى نهر الليطاني"، وبأن "نتنياهو لم يوضح لوزراء الكابينت أمس إن كانت الحرب على لبنان ستتوقف أم لا".

وعليه، يستمر التباين في الشروط والأولويات وفي رسم مسار المرحلة المقبلة، وما إذا كان لبنان الرسمي سيقبل القيام بالاتصال.