ماذا عن لبنان في اجتماع ترامب – نتنياهو؟

كثرت التحليلات والقراءات للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. والسؤال الأبرز لبنانياً: هل تناولا الوضع اللبناني؟ ومن أي زاوية؟ وهل من تسريبات في هذا السياق؟
مدير التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب يقول لـ"النهار": "الاجتماع بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وفق ما علم الجميع، كان سرياً ومغلقاً، ووصلتني معلومات عن أنه استمر تسعين دقيقة، من دون الإفصاح عما يخص الوضع اللبناني.
معلوماتي تؤكد من خلال ما استقيته من أجواء أن هناك ضغطاً على الدولة اللبنانية إذا استمرت على هذا المنوال من عدم الجدية والحزم في موضوع سلاح حزب الله.
فثمة اختبار حقيقي للخطوات التي يقوم بها الجيش اللبناني، وسبق أن طُرح إنشاء وحدات خاصة، أي قوة ضاربة، ورفضها قائد الجيش العماد رودولف هيكل. لكن الأمور تبدلت بعد اتفاق الإطار".
ويضيف حرب: "يطرح كثيرون السؤال عن سبب عدم نشر الجيش في مناطق غير الجنوب مثل الضاحية ولاسا وعكار ومناطق عديدة، حيث هناك مخازن سلاح للحزب، وثمة معلومات موثوق بها عن وجودها في البقاع والهرمل وسواهما، ويجب الوصول إليها".

 

وهل طلب الرئيس الأميركي، كما وعد الرئيس جوزف عون، من رئيس الوزراء الإسرائيلي الانسحاب من الجنوب؟ يجيب: "التسريبات تشير إلى أن هذا الموضوع لم يتم بحثه، خلافاً لما يقال، لأن هناك اتفاق الإطار، والبند الخامس فيه يشير بوضوح تام إلى نزع سلاح الحزب ومؤسسته برمتها، وأرى ذلك بمثابة ورقة تأمين للبنان، لذا قبل الوصول إلى هذا الموضوع، لن يكون انسحاب إسرائيلي على الإطلاق".
ويتابع: "الرئيس ترامب بطبيعته شعبوي، ولكن على عكس ما يشاع في لبنان، هو في إطار العلاقة مع إسرائيل استراتيجي، وتحديداً مع نتنياهو، بمعنى أنهما يخططان لتفكيك دويلة حزب الله، والحشد الشعبي في العراق، وكل أذرع إيران في المنطقة وصولاً إلى غزة. وما جرى يذكرني بلقاء عقد بين ترامب ونتنياهو قبيل الحرب على إيران، وبعدها بوقت ليس ببعيد اندلعت. فهل يحصل ذلك اليوم؟ أرى أن الحرب واردة، ولكن على المستوى اللبناني ثمة ضغوط على الدولة من الكونغرس والإدارة الأميركية لتنفّذ ما التزمته، وتحديدا البند الخامس من اتفاق الإطار".
ويخلص حرب إلى أن "الساعات المقبلة ربما توضح نتائج هذه القمة، لا سيما الوضع اللبناني، إنما التسريبات تؤشر لاختبار جدي للدولة اللبنانية في موضوع السلاح، وهو الأساس، ولا انسحاب ما لم نصل إليه، وسيقولون لنا "دبروا حالكم في شمال الليطاني". من هذا المنطلق هناك وجهات نظر عدة حول الورقة اللبنانية وضرورة قيام الجيش بما هو مطلوب منه، وقد قالها الرئيس ترامب، "نحن سندعم الجيش اللبناني، لكنّ أمامه اختبارا"، أي قبل مشاهدة خطوات جدية، لن يكون أي دعم، وهذا ما نعرفه من الكونغرس والإدارة الأميركية".