المصدر: نداء الوطن
الاثنين 27 تموز 2026 07:03:52
واصلت بعبدا تدعيم حراكها الدبلوماسي، إذ تم أمس اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عرضت خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين. وتطرق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات وضرورة وضع حد لها. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل "اليونيفيل" وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.
في هذا الإطار، علمت "نداء الوطن" أنه عُرضت خطة فرنسية- ألمانية تواكب تلك المرحلة، وتكون تحت راية قوات أوروبية، أو يُبحث لها عن تسمية أخرى. وفي حين يرحّب عون والدولة اللبنانية بهذه الخطوة، فإن الترتيبات لم تُستكمل بعد، ولم يُتوصّل إلى صيغة نهائية، لأن الوضع في الجنوب تغيّر، ولأن ثمة تطبيقًا لمناطق نموذجية لا يُعرف ما سيكون دور هذه القوات فيها في حال استمرارها. كذلك، يجب معرفة موقفَي واشنطن وتل أبيب من هذه الخطوة.
وفي امتداد لهذا المسار، علمت "نداء الوطن" أن الاجتماع المرتقب في روما سيشكّل محطة أساسية لتقويم نتائج التجربة الأولى في المناطق النموذجية، ودرس مدى إمكان توسيعها إلى مناطق جديدة. ومن المقرر أن يبحث المجتمعون في المعطيات الميدانية والسياسية التي برزت خلال المرحلة الماضية، وفي الآليات المطلوبة لمواصلة انتشار الجيش وتعزيز التنسيق، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تنفيذية أوسع.
توازيًا، يكشف مصدر دبلوماسي غربي لـ"نداء الوطن" أن واشنطن باتت تقارب الملف اللبناني من زاوية مختلفة، بعدما استمعت مباشرة إلى رؤية الرئيس عون القائمة على استعادة الدولة قرارها الأمني والعسكري وإنهاء التوتر على الحدود. وستكون هذه الرؤية من بين الملفات المطروحة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.
غير أن هذه المقاربة قد تصطدم بتشدّد إسرائيلي مسبق، إذ أفادت قناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ "الكابينت" أنه "سيرفض مطالب واشنطن بتنفيذ انسحابات من غزة وسوريا ولبنان".