المصدر: النهار
الكاتب: ميشال حلاق
الأربعاء 26 آذار 2025 14:09:50
لا تزال أسراب الطيور المهاجرة تُغطّي الأجواء الشمالية، في رحلتها السنوية من الجنوب في اتجاه الشمال الذي يعتبر ممراً إلزامياً لها، إذ هو بمثابة عنق الزجاجة المقلق في مسار ترحالها بسبب الممارسات المتعددة والانتهاكات المتواصلة من هواة الصيد الارتجاليين الذين يطلقون الاعيرة النارية بكثافة من بنادق حربية وبنادق صيد، في شهوة مفرطة للقتل العمد وغير المحسوبة عواقبه على سلامة الطيور المهاجرة المفترض أنها محمية دولياً ومحرم قنصها، فضلاً عن سمعة لبنان.
اللافت هو غياب التشدّد الأمني المفترض بذرائع متعددة وغالبيتها غير مقنعة من الجهات الرسمية المعنية، وشبه انعدام متابعة من الوزارات المعنية أيضاً ولا سيما منها الداخلية والبلديات والزراعة والبيئة المنوط بها حماية الطيور وردع المخالفين.
ويشكو الناشطون البيئيون أن مئات وربما ألوف الصيادين يطلقون النار جهاراً نهاراً على مرأى ومسمع من مراكز عسكرية وأمنية في المناطق الشمالية الجبلية والساحلية، من أعالي زغرتا وبشري وصولا الى عكار ومروراً بقضاء المنية -الضنية.
ألوف الطيور تباد كل موسم كما هي الحالاليوم، والتحرّك الرادع لا يزال دون المستوى المطلوب، وفق القوانين اللبنانية المرعية الاجراء.
وبحسب المشاهدات الميدانية التي قام بها عدد من الناشطين في "الجمعية اللبنانية لحماية الطيور المهاجرة"، ومتابعتهم شبه اليومية لمسار الأسراب من منطقة جبل تربل شمال لبنان ومحيطها، سجل رقم تقريبي للطيور العابرة حتى الآن في هذا الموسم على الشكل الآتي:
طيور محلقة أو نصف محلقة: لقلاق أبيض أكثر من 150 ألف طائر، لقلاق أسود 6 آلاف، بجع ابو جراب 50 ألفاً، كرك 60 ألفاً.
أما الطيور الحوامة، فإن عبورها مستمر بالآلاف ولكن لا احصاءات تقريبية لها.