الخميس 23 حزيران 2022

9:26 م

مجلة "ناشيونال إنترست": باتفاق نووي أو بدونه... الحرب الإسرائيلية الإيرانية قادمة

المصدر: Ermnews

اعتبرت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أن حربا شاملة بين إسرائيل وإيران باتت تلوح في الأفق وستكون الأكثر تدميرًا في المنطقة، حتى وإن تم التوصل إلى إحياء الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى.

وأشارت المجلة في تقرير نشرته الأربعاء، إلى أن إسرائيل تبدو عازمة على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، لافتة إلى أن اتفاق عام 2015 الموقع بين إيران و6 دول كبرى لم يمنع طهران من أن تصبح قوة نووية.

وقالت المجلة، إن ”إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تصبح قوة نووية بهذه البساطة“، مضيفة أن ”الاتفاق الضعيف لعام 2015 أتاح لإيران الانضمام في نهاية المطاف إلى النادي النووي، وأن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما اعترف بنفسه بأن الاتفاق سيمكن إيران من تحقيق وقت اختراق قريب من الصفر في أقل من 13 عامًا من توقيع الصفقة“.
تقييم مفرط بالتفاؤل

وفي تقريرها بعنوان ”اتفاق أو لا اتفاق نووي.. الحرب بين إسرائيل وإيران قادمة للمنطقة“، قالت المجلة: ”لكن حتى هذا التقييم كان مفرطا بالتفاؤل، لأن الاتفاق لم يطلب من إيران الإفصاح عن سلوكها النووي السابق، وبالتالي منع معيار دقيق لتقدمها.. وبالمثل، فإن الاتفاق سمح فقط بعمليات التفتيش في المنشآت المعلن عنها“.

وتابعت: ”ولم تقيد بشكل كامل البحث والتطوير في المجالات الرئيسية، مما سمح لإيران بتقليل وقت الاختراق النووي المحتمل“.

وأشارت المجلة إلى أنه تم تسليط الضوء على حدود هذه السياسة في عام 2018، عندما كشفت إسرائيل أنها اخترقت ما يسمى بـ ”الأرشيف النووي“ لإيران.

وأظهرت النتائج التي صادقت عليها الولايات المتحدة لاحقًا، أن ”إيران لم تكذب بشأن برنامجها النووي فحسب، بل كانت منخرطة في إخفائه أثناء المفاوضات مع الولايات المتحدة وغيرها“، وفقًا للمجلة التي أوضحت أن إيران في أنشطتها النووية، لا تخفي نواياها دائما“.

أسوأ حرب

ونبهت المجلة في تقريرها: ”إذا قصفت إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية، فمن المحتمل أن تؤدي إلى أسوأ حرب سوف يشهدها الشرق الأوسط منذ عقود إن لم تكن الأطول.. ولن يبدو الصراع الذي سيعقب ذلك مثل العديد من الحروب الأخيرة بين إسرائيل ووكلاء إيران مثل حركة حماس في قطاع غزة، وحزب الله اللبناني.

ورأت المجلة أنه ”بالنسبة لإسرائل وإيران ستكون هذه الحرب معركة وجودية، إذ يتوقف مصير الدولة اليهودية والنظام في طهران على نتيجة الحرب، وأن الخسائر والدمار ستكون هائلة“.

حزب الله وحماس
ولفتت المجلة إلى أن التقديرات تشير إلى أن ”لدى حزب الله 130-150 ألف صاروخ، ويعتقد أن لدى حماس ما لا يقل عن 30 ألف صاروخ، وكلاهما يخفي ترساناتهما خلف دروع بشرية“.

وحذرت المجلة أنه من المرجح أن تمتد تأثيرات الحرب إلى ما وراء الشرق الأوسط، إذ أظهر وكلاء إيران أنهم قادرون على مهاجمة أهداف يهودية وأمريكية في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن الحرب ستغذي الهجمات المعادية للسامية في أوروبا والولايات المتحدة وأماكن أخرى تمامًا، كما فعل الصراع بين وكلاء إيران وإسرائيل في ربيع عام 2021.

وختمت المجلة بالقول: ”وبالطبع، ستؤدي حرب كبرى أيضًا إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية المتوترة بالفعل… كما أنه سيؤدي إلى إصدار حكم قاس على سياسة الولايات المتحدة لمنع الانتشار النووي ومصداقيتها في المنطقة“.