المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 14:14:37
عقد مجلس المفتين في لبنان جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، تداول فيها الأوضاع العامة في البلاد، وما تتعرض له من تهديدات ومخاطر، وشدد على "أهمية نشر التوعية الدينية، والحرص على مكارم الأخلاق، والتنبيه من الانفلات اللاأخلاقي، الذي بات يهدد الأسرة اللبنانية"، داعيا "أئمة وخطباء المساجد، إلى التوجيه في خطابهم الديني، للتمسك بالثوابت الوطنية، من وحدة الصف، والعيش المشترك، والسلم الأهلي، والوفاق الوطني، ونبذ كل الفتن الطائفية والمذهبية".
وأصدر بيانا تلاه عضو المجلس المفتي الشيخ بكر الرفاعي الآتي نصه:
أولا: ضرورة عودة جميع اللبنانيين إلى الدولة، فهو الخيار الوحيد الذي يؤدي إلى الإنقاذ، وإلى خلاص لبنان من المحن التي يواجهها، والتهديدات التي يتعرض لها، ويعيد الأمن والأمان والاستقرار إلى البلاد، والدولة إلى وحدتها، وممارسة دورها الطبيعي، كما يعيد الجيش والقوى العسكرية والأمنية الشرعية إلى بسط كامل سلطتها على البلاد، وإلى استعادة الدولة سيادتها الداخلية والخارجية على أراضيها، وعلى جميع المقيمين والموجودين على ترابها.
ثانيا: التأكيد على إعادة بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة، التي تحمي جميع اللبنانيين وتدافع عنهم، وتستعيد دورها وسيادتها، وتحترم قراراتها السيادية بصفتها سلطة دستورية سيدة، تتمتع وحدها بالشرعية الدستورية، ولا سيما قرارات مجلس الوزراء بتاريخ 5 و7/8/2025، لكي لا يبقى سلاح لأي تنظيم عسكري أو أمني خارج إطار الدولة وقواها العسكرية والأمنية الشرعية، حفاظا على وحدة الدولة، ووحدة قرارها الوطني، وان لا يكون لبنان مقرا أو ممرا لزعزعة الاستقرار في محيطه العربي، ويدعو الدولة إلى معالجة تداعيات فلول النظام السوري البائد، والتأكيد على علاقة لبنان بمحيطه العربي.
ثالثا: مطالبة المجتمع الدولي، وبخاصة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم الدولية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والزام إسرائيل الانسحاب من كل الأراضي اللبنانية المحتلة، ولا سيما انسحابها من النقاط الخمس داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وبخاصة قرار مجلس الأمن رقم 1701 تأسيا بمبدأ العدالة الدولية، واحتراما للقانون الدولي، والزام إسرائيل وقف الأعمال العدائية اليومية ضد لبنان، وقتل المدنيين، وهدم المنازل.
رابعا: يدين مجلس المفتين الأعمال العدوانية الإجرامية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي والقانون الإنساني ومبادئهما، وإمعانها في تهجير السكان من بيوتهم، وإقدامها على هدمها وحرقها وتشريد الأهالي.
خامسا: يأسف مجلس المفتين لما يجري من أحاديث وتلفيقات حول ما يسمى بقضية الأمير المزعوم، ومحاولة اقحام دار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في هذه القضية، وهي الحريصة على الشأن اللبناني، وعدم المس به، وعدم التدخل في عمل القضاء، وما يجريه من تحقيقات، ويتخذه من قرارات، من أجل إحقاق الحق، وجلاء الحقيقة، وتطبيق القانون على الجميع.
سادسا: يؤكد مجلس المفتين على دور دار الفتوى الإسلامي الوطني الجامع، وثوابتها بأن وحدة اللبنانيين هي السبيل الوحيد لإنقاذ وخلاص لبنان مما يتعرض له من مخاطر وتهديدات. إن دار الفتوى المدركة عملها، والواعية دورها الوطني والإسلامي الجامع، ستستمر في سعيها إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، والحرص على عيشهم المشترك، وتأكيد استعادة الدولة سلطتها على كل أراضيها، والحفاظ على أمن اللبنانيين وأمانهم، وكرامة عيشهم، وعلى الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة والمساواة والخير العام، خير اللبنانيين جميعا، لا سيما في قضية الموقوفين الإسلاميين، والتمسك بنظام لبنان الديمقراطي البرلماني، وإجراء الانتخابات النيابية في وقتها، وانتماء لبنان العربي، وتطبيق اتفاق الطائف، والاحتكام إلى الدستور في معالجة القضايا الوطنية، واحترام قرارات الشرعية الدولية، ودعم الحكم والحكومة ومؤازرتهما فيما يقومان به من إصلاحات، وآخرها قانون الفجوة المالية، بعد إعادة النظر فيما يقتضي إعادة النظر فيه، من تصحيحات في ضوء ملاحظات مجلس النواب، وخبراء المال والاقتصاد، تحقيقا للعدالة والمصلحة العامة، والقيام بعملية إعادة البناء والإعمار، ومعالجة مشاكل اللبنانيين الاقتصادية والمالية والاجتماعية والحياتية، بما يعيد حقوق اللبنانيين التي نهبت وانتهكت بغير حق، وكل ما من شأنه أن يعيد الاستقرار المالي والأمني والسياسي إلى البلاد، ويطمئن اللبنانيين جميعا إلى يومهم وغدهم ومستقبل أبنائهم".