محادثات النووي انطلقت... وإيران: لا تنازلات تحت الضغط

مع انطلاق الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف اليوم، بوساطة عمانية كررت إيران موقفها الرافض للتفاوض حول القضايا الدفاعية، من بينها صواريخها البالستية، واستبعدت تقديم تنازلات تحت الضغط.

فقد أكد مسؤول إيراني رفيع أن وفد بلاده لن يتفاوض حول المسائل الدفاعية بل حول الملف النووي فقط.

كما شدد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي على ضرورة التيقظ، قائلاً: "علينا أن ننتبه حتى لا نُلدغ من الجحر ذاته مرتين"، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

إلى ذلك، أردف "إذا كان الطرف المقابل، يعتقد واهماً أنه يستطيع انتزاع تنازلات من إيران عبر الضغوط، فعلينا أن نثبت له عملياً أنه يعيش وهماً".

من جانبه قال نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عباس مقتدایی، في حديث مع SNNTV: "نظرا إلى سجل المراوغة والخداع في السياسة الخارجية الأميركية، يتعين على إيران الدخول في المفاوضات بدقة حتى لا تترتب أي مشكلات على البلاد." واعتبر أن "على الجانب الأميركي رفع العقوبات"، مؤكداً أن بلاده مستعدة أيضا لضبط نسبة التخصيب بما يتناسب مع الاتفاق، مقابل الامتيازات التي ستحصل عليها.

إلى ذلك، اعتبر أن "قوة إيران بعد حرب الـ12 يوما لم تتراجع بل ازدادت"، وفق زعمه.

وكان مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الإيراني أوضح يوم الأحد الماضي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات. كما اعتبر أن "الكرة الآن في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق".

أتت تلك التصريحات فيما انطلقت المحادثات صباح اليوم في جنيف بين كبار الدبلوماسيين من الجانبين حول البرنامج النووي الإيراني، بحضور وزير الخارجية العماني بدر البو سعيدي، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني.

إذ عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مفاوضات غير مباشرة في السفارة العمانية.

وكانت جولة أولى من المحادثات بين ممثلين عن إيران والولايات المتحدة عقدت في عُمان في السادس من فبراير، ووصفت بالإيجابية.