مدعي عام التمييز: تطبيق القانون لا يقبل أي مساومة أو مهادنة.. ومكافحة الفساد أولوية مطلقة

قال مدعي عام «التمييز» القاضي أحمد رامي عبدالله الحاج في حديث إلى «الأنباء» إن «المرحلة المقبلة ترتكز على معيارين أساسيين: استعادة قرار الدولة وتطبيق القانون على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب مكافحة الفساد بشكل حازم».

وأوضح الحاج «أن تطبيق القانون لا يقبل أي مساومة أو مهادنة»، مشددا على «اعتماد مقاربة قائمة على الانفتاح والتعامل مع جميع الأطراف على مسافة واحدة، ضمن سقف الدولة ومؤسساتها».

وأشار إلى أن «مكافحة الفساد تمثل أولوية وطنية»، مؤكدا أنه «لا يمكن تغطية أي فاسد، وذلك انسجاما مع توجهات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء».

وفيما يتعلق بالتحديات، لفت إلى «أن الأولوية ستكون للملفات المرتبطة بالاستقرار الأمني، باعتبار النيابة العامة التمييزية الجهة المشرفة على أعمال الضابطة العدلية»، مؤكدا «ضرورة التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية ضمن إطار احترام القانون ومنع أي تجاوزات». كما شدد «على أهمية تنفيذ القوانين بصرامة»، معتبرا أن «أي قرار يفقد قيمته إذا لم ينفذ»، ومؤكدا أنه «لا حماية لأي مخالف، بغض النظر عن انتمائه، ولا مجال للتشفي أو الانتقام».

وفي ملف الفساد، أوضح «أن المعالجة تتطلب تعاونا وثيقا مع الجهات الرقابية، لاسيما حاكمية مصرف لبنان، والتفتيش المركزي، وديوان المحاسبة، وهيئات الرقابة المختصة»، مشيرا إلى أن «أي خطوة في هذا الإطار يجب أن تكون مدروسة وموثقة».

وحول تعيينه، أكد الحاج أنه جرى التوافق على اسمه في مجلس الوزراء وبالإجماع من قبل جميع مكوناته الوطنية، رغم عدم وجود أي علاقة شخصية تربطه بأي من المكونات السياسية لمجلس الوزراء وموافقة من مجلس القضاء الأعلى، مما يدل على حسن الاختيار من رئيس الجمهورية والرئيس نواف سلام والمقترح من قبل وزير العدل عادل نصار، وضمن السياق الدستوري لعملية التعيين.

أما بشأن قانون العفو العام، فأشار إلى أنه «قيد الدرس في مجلس النواب، الذي هو سيد نفسه في إقرار القانون الذي يعتبره مناسبا وواجب التطبيق»، معتبرا أن «الحل الوحيد لمعالجة اكتظاظ السجون يكون عن طريق العفو العام وتخفيض العقوبات، أما بقية الإجراءات كتسريع المحاكمات وغيرها فلا تفي بالغرض المنشود في معالجة الاكتظاظ بالسجون»، ومشددا على ضرورة شمول جميع المعنيين بالقانون.

وفيما يخص قضية الكاريكاتير المسيء التي أثارت جدلا، قال انها قيد المتابعة، مشددا على «رفض أي تصرف يهدد السلم الأهلي أو يثير التوتر الطائفي»، ولافتا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين. وختم مشددا على أنه سيعمل وفق القانون لتحقيق العدالة دون النظر إلى أي اعتبارات سابقة.