المصدر: إرم نيوز
الثلاثاء 3 شباط 2026 01:44:42
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلًا عن مسؤولين إيرانيين اثنين استعداد طهران لـ"إغلاق أو تعليق" برنامجها النووي في تنازل هو الأكبر من نوعه لتهدئة التوترات.
ووفقاً للصحيفة، تميل طهران للمقترح الأمريكي الداعي لإنشاء "اتحاد إقليمي لإنتاج الطاقة النووية" كبديل للبرنامج الأحادي.
وكشف المسؤولان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يتواصلان مباشرة عبر "الرسائل النصية".
وبالتوازي، دخلت موسكو على خط الأزمة، حيث قال المسؤولان أن علي لاريجاني نقل رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي إلى الرئيس بوتين، تفيد باستعداد طهران لشحن مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى روسيا، في محاكاة لاتفاق عام 2015.
وتأتي هذه التحركات في وقت وضعت فيه تهديدات ترامب العسكرية ورفض طهران العلني لها البلدين على حافة الحرب. ومن شأن المحادثات المرتقبة وجهاً لوجه أن تمثل لقاءً نادرًا يهدف إلى انتزاع فتيل الانفجار الذي يهدد أمن المنطقة برمتها.
لقاء الفرصة الأخيرة
وتستضيف تركيا الأسبوع الجاري اجتماعًا رفيع المستوى يجمع كبار المسؤولين من الولايات المتحدة وإيران، في خطوة وصفتها صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنها محاولة لكسر الجمود الدبلوماسي.
وتأتي هذه الخطوة وسط حراك إقليمي مكثف لصياغة بديل سياسي يمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة قد تؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة، حيث تسعى القوى الوسيطة لتأمين قنوات اتصال مباشرة تخفف من حدة التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.
وتوقعت مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، أن ينضم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر إلى المحادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول يوم الجمعة. وأضاف المصدر أن وزراء خارجية دول عربية وإسلامية قد دُعوا أيضاً للانضمام.
ومن المتوقع أن تُمهد هذه المناقشات الطريق لمعالجة مجموعة من القضايا، بحسب المصادر. وقد تُقسّم المحادثات إلى مسارين، أحدهما يتناول البرنامج النووي الإيراني، والآخر يتناول مجموعة أوسع من القضايا، بما في ذلك مطالب الولايات المتحدة بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني، وفقًا لأحد المصادر.
ولا يزال الجانبان على خلافٍ واضحٍ حول قضايا جوهرية تتعلق ببرنامج إيران لتخصيب اليورانيوم والصواريخ الباليستية. إلا أن ترامب والقيادات الإيرانية أبدوا استعداداً للحوار في الأيام الأخيرة، ما فتح نافذةً للدبلوماسية في ظل حشد الولايات المتحدة لقواتها العسكرية.