المصدر: العربية
الأربعاء 20 أيار 2026 00:26:14
تتجه الأنظار نهاية الشهر الجاري، وتحديداً في 29 منه إلى البنتاغون، الذي يستضيف اجتماعاً عسكرياً لبنانياً-إسرائيلياً بإشراف أميركي، نتيجة اتّفاق الأطراف الثلاثة خلال الجولة الثالثة من المفاوضات التحضيرية التي استضافتها واشنطن يومي الخميس والجمعة الماضيين، وشارك فيها ممثلون (سفراء وضباط) عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أميركية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مسارين مترابطين للمفاوضات القائمة بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن. مسار سياسي يتولاه سفراء من كلا البلدين، ومسار عسكري يضمّ ضباطاً، وذلك لمواكبة التطورات الميدانية المتسارعة في الجنوب والتي فرضتها "حرب الإسناد الأولى" التي انتهت باحتلال إسرائيلي 5 نقاط في الجنوب، ومن ثم "حرب الإسناد الثانية"، التي وسّعت جغرافية المناطق المحتلة لتصلّ لحدود 10 إلى 12 كيلومترات أو ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
لا معلومات عن المطلوب بالاجتماع
في هذا الإطار، أكد مصدر لبناني مطّلع لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن "أي كلام عن تعاون لبناني عسكري بإشراف أميركي هو غير واقعي"، وذلك ردّاً على مواقف وتقارير أشارت إلى أن اجتماع البنتاغون هدفه تشكيل إطار تعاون عسكري لبناني-إسرائيلي لنزع سلاح حزب الله. وأوضح المصدر أن "الأولوية تفعيل لجنة الميكانيزم التي كانت مهمتها الإشراف على وقف إطلاق النار".
وقال المصدر: "لبنان لا يملك معلومات عن المطلوب من الاجتماع العسكري الذي سيُعقد في البنتاغون في 29 مايو (أيار) الجاري"، مشيراً إلى أنه "ليس بالضرورة أن يؤخذ التقسيم الطائفي في تركيبة الوفد العسكري" اللبناني الذي سيشارك في الاجتماع.
وشدد على أن "إعادة انتشار الجيش على طول الحدود هو أساس لأمن الجنوب، وهناك حوالي 7000 من عناصر الجيش اللبناني لا يزالون في جنوب الليطاني".
وفي هذا السياق، أوضح المصدر المطّلع أن "أكثر من 25 قرية في جنوب لبنان مدمّرة بشكل كامل نتيجة الحرب الأخيرة، في حين أن 65 بلدة في الجنوب لن يتمكن أهاليها من العودة إليها بظل الأوضاع الراهنة".
مطالب إسرائيل
وتتمسّك إسرائيل بمطلبها الأساسي وهو نزع سلاح حزب الله، وترفض الالتزام بوقف إطلاق النار قبل إبعاد "خطر" مسيّرات الحزب وصواريخه عن مستوطناتها.
واعتبر المصدر المطّلع أن "مطالب إسرائيل غير واقعية، بينما الولايات المتحدة أكثر تفهماً للوضع اللبناني رغم تأثرها باللوبي الإسرائيلي هناك".
وأضاف أن "الجيش اللبناني يقوم بأعمال تفوق قدراته على رغم أن المساعدات التي تقدّم له هي لتسيير عملياته اليومية فقط".
تراجع جهود تثبيت وقف النار
واعتبر المصدر أن "ما نشهده هو ضبط لإطلاق النار وليس وقفاً فعلياً للنار"، مضيفاً: "كان هناك جهوداً لتثبيت وقف إطلاق النار لكنها تراجعت في الأيام الأخيرة".
ولفت إلى أن "خطة الجيش لسحب السلاح كانت جيدة لكن تم إفشالها من الخارج".
وفي سياق آخر، تحدّث المصدر المطّلع عن أن "نسبة عناصر الحرس الثوري في لبنان لم تعد كما كانت عليه في بداية الحرب الأخيرة". وكشف أنه "إلى جانب المقاتلين الفلسطينيين، هناك مقاتلون سوريون في الجنوب وإنّ بأعداد ضئيلة". وفي هذا السياق، أكد المصدر المطّلع أن "إجراءات الجيش لا تزال مشددة على الحدود الشرقية مع سوريا".