المصدر: Kataeb.org
الكاتب: شادي هيلانة
الخميس 2 نيسان 2026 12:08:30
تتسع دائرة التحذيرات الإسرائيلية لتشمل شبكات مالية لبنانية، ويبرز ملف الصرافة اليوم كأحد أبرز محاور التوتر الحساس، حيث أصبح صرافي الأموال هدفًا مباشرًا بعد التحذير الذي أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، مؤكدًا أن أي استمرار في تمويل حزب الله يعرضهم لخطر مباشر وفوري.
معلومات صحافية توضح أن الأسماء التي وردت في التحذير لا تنتمي إلى صرافين شرعيين أو مرخصين لدى النقابة ولا تتوافر لهم أي سجلات رسمية، كما لا توجد معلومات عنهم في مصرف لبنان، الذي يعزز الغموض حول هذه الشبكات ويثير التساؤلات حول قدرة السلطات اللبنانية على مراقبتها والتحرك بشكل فعال ضد أي نشاط مالي غير قانوني.
في سياق مواجهة التحديات الداخلية، يشير مصدر وزاري رفيع لموقع kataeb.org إلى أن لبنان يواجه أزمات متعددة تشمل الكهرباء حرية الصحافة، الأمن الأهلي، والفساد المؤسسي، ما يجعل معالجة الملفات المالية والقضائية الكبرى مهمة معقدة تتطلب منظومة قضائية متكاملة.
فحتى مع وجود آلاف الدعاوى، بما فيها دعاوى الكسارات والشكاوى الضخمة، يستمر بعض الأطراف في مهاجمة القضاء ونشر تقييمات سطحية عن أدائه في وقت تحتاج الدولة فيه إلى التركيز على ضبط الأسواق وحماية الاقتصاد الوطني.
ويضيف،أنه تم إصدار أكثر من 200 شكوى بحق المحال التجارية بسبب مخالفات، أما فيما يخص ملف الصرافين، فقد شدد على أن الإجراءات الفورية ستُتخذ فور توافر جميع المعطيات اللازمة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مصرف لبنان مطالب بتوفير المعلومات الدقيقة لضمان تحرك سريع.
وفي منظور أوسع، تبقى شبكات الصرافة جزءًا حساساً من الدورة المالية اللبنانية، حيث تربط بين الاقتصاد الرسمي والنشاطات غير المشروعة، ما يجعلها أداة رئيسية في التمويل أو نقل الأموال بعيداً عن الرقابة، لا سيما أن التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة تعكس تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على القطاع المالي، كما تبرز الحاجة إلى تنظيم صارم وشفاف لتفادي أي استغلال مالي غير قانوني يضر بالاقتصاد الوطني.
وبناء على ذلك، يشدد المصدر الوزاري عينه، على أن أي تأخير في اتخاذ الإجراءات لن يكون مقبولًا، وأن التعاون الكامل مع مصرف لبنان ضروري لتزويد الجهات الرسمية بالمعطيات المطلوبة. فالتحرك الفوري والرقابة المشددة على الصرافين غير النظاميين يمثلان خطوة أساسية لحماية الاستقرار المالي والأمني في لبنان، وللتأكيد أن الدولة قادرة على ضبط السوق دون استهداف عشوائي للمحال النظامية، وضمان أن التحذيرات الإسرائيلية لن تتحول إلى أزمات داخلية متفاقمة.