المصدر: eremnews

The official website of the Kataeb Party leader
الثلاثاء 7 نيسان 2026 17:09:50
في واحد من أقوى تصريحاته خلال الحرب، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الاثنين في مؤتمر صحفي، إن إيران "الدولة بأكملها يمكن القضاء عليها في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة غدًا (اليوم) الثلاثاء".
وأتبع ترامب تصريحه مهدّدًا بتدمير كل محطات الطاقة والجسور في إيران خلال أربع ساعات فقط، إذا لم تُعِد فتح مضيق هرمز بحلول الموعد النهائي.
لكن المحلل العسكري الأسترالي في شبكة "سي إن إن" الإخبارية، بيتر لايتون، يشكك في قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل "الفعليّة" على "القضاء" التام على إيران في 24 ساعة.
مئات ومئات الآلاف
واستند لايتون إلى معادلات حسابية في الردّ على تصريح ترامب، مركّزًا على الأهداف المحددة التي ذكرها الرئيس الأميركي، وهي مئات محطات الطاقة ومئات الآلاف من الجسور.
ووفق حساباته، يستطيع سرب من ست قاذفات شبحية B-2 حمل 96 قنبلة JDAM (زنة 2000 رطل) في مهمة واحدة، بافتراض طلعتين جويتين في اليوم، يصل الإجمالي إلى 192 قنبلة.
إضافة إلى ذلك، قوة مشتركة أميركية-إسرائيلية من 40 طائرة F-15، تحمل كل منها ست قنابل JDAM، تضيف 240 قنبلة، وستكون النتيجة الإجمالية 332 قنبلة فقط، وهو عدد ضئيل جدًا مقارنة بحجم الأهداف من مئات المحطات وآلاف الجسور، وفق لايتون.
كما يؤكد المحلل العسكري الأسترالي، وهو ضابط سابق في سلاح الجو الملكي، أنه "حتى لو أصابت كل قنبلة هدفها، فقد لا تؤدي المهمة"، فالقنابل قد تلحق ضرراً جزئياً، لكن الجسور المتوسطة والكبيرة صعبة التدمير، ومحطات الطاقة ضخمة ومحصنة بكميات هائلة من الخرسانة المسلحة.
وإن كان يمكن إتلاف المولدات الرئيسية إذا نجحت الضربة في الدخول، حيث لا توجد مولدات احتياطية كافية، وتعزيز القوة بقاذفات B-1 (24 قنبلة لكل) أو B-52 (حوالي 20 قنبلة)، إلا أن القدرة على "القضاء التام" تبقى موضع شك كبير.
وفي الواقع، كما يضيف لايتون، فقد أظهرت الحرب حتى الآن أن الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية ناجحة في إضعاف الدفاعات والقيادة، لكنها لم تحقق "القضاء" الكامل، إذ يرى أن التدمير الشامل يتطلب تخطيطاً دقيقاً وموارد هائلة، وأن "التصريح الرئاسي" يبدو مبالغاً فيه عسكرياً.
أرقام سابقة
منذ بدء الحرب رسمياً في 28 فبراير/ شباط الماضي، نفّذت الولايات المتحدة أكثر من 2000 غارة في الأيام الأربعة الأولى، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير نحو 300 نظام دفاعي و750 ضربة في طهران وحدها.
وشملت الضربات الأولى من عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير/ شباط الماضي، اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والنوويين، بالإضافة إلى تدمير منشآت نووية وصاروخية ودفاع جوي.
وبحسب تقديرات "إير وورز"، تجاوز عدد الأهداف المستهدفة 4000 هدف في 100 ساعة أولى، بمعدل يقارب 1000 هدف يومياً، باستخدام أكثر من 5000 قنبلة.
واستمرّت العمليات بوتيرة عالية، مع رد إيراني بـ51 موجة صاروخية ومسيّرة على إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة.