المصدر: النهار
الثلاثاء 6 كانون الثاني 2026 17:58:24
... وفرط تكتل الاعتدال بشكل دراماتيكي، البعض عزا ذلك إلى جملة اعتبارات، منها عدم الانسجام، وتباين في المواقف السياسية والانتخابية، ولكن قد تكون قضية أبو عمر بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير، في ظل ورود أسماء البعض، ما دعا إلى استقالته من التكتل، وفي طليعتهم النائب أحمد رستم، الذي نفى تورطه في مسألة أبو عمر، فيما النائب وليد البعريني، كان له موقف واضح باستقالته من التكتل، وبالتالي يمكن القول إنه ليس هناك من تكتل اعتدال في ظل ما حصل، ناهيك أن الانتخابات النيابية باتت على الأبواب إذا حصلت في موعدها، ما يعني كل ذهب في طريقه، وسينسج تحالفه ويتموضع مع هذا الطرف أو ذاك
توازياً، رأى البعض أن المسألة بدت أن هناك تبايناً بين النائب البعريني والنائب في التكتل سجيع عطية، وأنهما لن يكونا على لائحة واحدة في الاستحقاق المقبل، لكن قد تكون قضية أبو عمر هي الأساس، إضافة إلى جملة اعتبارات أملت على البعض اتخاذ موقفه بالانسحاب من التكتل.
فماذا يقول النائب وليد البعريني عن تموضعه الجديد بعد بيانه بالانسحاب من التكتل؟ وماذا قصد بهذا التموضع؟
يشير النائب وليد البعريني لـــ"النهار" قائلاً: إنّ التموضع هو مع نفسي أولًا، ومع أهلي وشارعي وناسي، ولذلك كثّفت حضوري بينهم، فوجدت أنّ الكرامة لديهم أغلى من الذهب. فالإنسان لا يستقيم إلا في حالة من الارتياح القائم على التفاهم، وحسن التعاطي، وسموّ الأخلاق.
أما بعد فرط التكتل مع من سيتحالف البعريني؟
يضيف، التحالف قيد التحضير والإنجاز، سنترقب وننتظر، المهم كما قلت الحفاظ على الكرامات والناس، وكل الأمور الأخرى تبقى تفصيلاً، ونحن بصدد الالتصاق بالناس في أكثر من أي وقت مضى، وهذا همنا أولاً وأخيراً للوقوف إلى جانبهم، لكن قلت ما قلنا بصدد انسحابي من التكتل، وسنترقب الأيام المقبلة ليبنى على الشيء مقتضاه، تموضعاً سياسياً، تحالفات انتخابية وسياسية، واللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات.
ويبقى أن المسألة، إن كانت مرتبطة بأبو عمر أو بأمور أخرى، فإن المتابعين والمواكبين لفرط عقد تكتل الاعتدال، يشيرون إلى أن المسألة هي تراكمات سابقة، وما دفع بالنائب وليد البعريني إلى الاستقالة هو تباينات وخلافات، ولكنه استمر حفاظاً على وحدة الصف، إنما بعد استدعاء الزملاء له بقضية أبو عمر من قبل مدعي عام التمييز، وحيث لم يسمع به ولا يعرفه، بل من خلال استدعاء البعض، فهذا أيضاً كان سبباً أساسياً لدفعه إلى الاستقالة.
ويبقى أخيراً، أن الأمور تعود إلى فترة طويلة، فبعض النواب في التكتل شكلوا منصة تسويق بأن المملكة العربية السعودية لا تريد النائب وليد البعريني في الاستحقاق المقبل، ولم يدافع أحد عما كتب في هذه المنصة، وكأنهم موافقون ضمنياً، فعلى هذه الخلفية ينقل أن أكثر من معطى وتراكمات أدت إلى فرط هذا العقد.
بدوره النائب أحمد رستم، الذي استقال إلى جانب النائب وليد البعريني، ولدى سؤاله عن الأسباب والدوافع التي أملت عليه الاستقالة؟ يبدو أنه أيضاً من خلفية ما جرى من خلال أبو عمر، قرر الاستقالة، ويقول رستم ما بعد أبو عمر ليس كما قبله، لقد انسجمت مع زميلي النائب وليد البعريني في موضوع الخروج من تكتل الاعتدال، بعدما علمنا أن استدعاء بعض الزملاء الذين خدعونا في موضوع التسميات وسواها، وانسجاماً مع أهلنا وناخبينا وبفعل الشفافية والمصداقية كانت الاستقالة.