المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين
الجمعة 1 أيار 2026 12:54:54
أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الاربعاء، أن الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي، دونالد ترامب، أجريا محادثة هاتفية استمرت أكثر من ساعة ونصف، كانت "صريحة وعملية". وأوضح مساعد الرئيس الروسي أن المحادثة بين الرئيسين تناولت ملفات دولية حساسة، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف: اعتبر الرئيس الروسي أن قرار ترامب بتمديد نظام وقف إطلاق النار بشأن إيران قرار صائب، مؤكداً أن موسكو تعتبر أن خيار العملية البرية الأميركية ضد إيران أمر خطير. وأكد بوتين لترامب أن روسيا ستواصل اتصالات نشطة مع إيران ودول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكدا أن موسكو "طرحت عددا من المقترحات الرامية إلى حل الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني".
بدوره، كشف الرئيس الأميركي أنه بحث، خلال الاتصال مع نظيره الروسي، عدداً من الملفات الدولية، في مقدمتها الملفان الإيراني والأوكراني. وأكد ترامب أن بوتين عرض على واشنطن المساعدة في مسألة اليورانيوم المخصب لدى إيران، وهو عقبة رئيسية أمام إنهاء الحرب، معلنا ان بوتين "لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، ومشدداً في الوقت نفسه، على أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بامتلاك هذا السلاح. وقال ترامب لاحقا "بوتين يرغب في تقديم المساعدة. قلت له: قبل أن تساعدني، أريد إنهاء حربك، في إشارة إلى حرب اوكرانيا. أضاف ترامب "أخبرني بوتين أنه يرغب في المشاركة في عملية التخصيب. بإمكانه مساعدتنا في الحصول عليه". ولم يستبعد ترامب صراحةً، الاربعاء، شحن إيران لليورانيوم إلى روسيا، لكنه ألمح إلى أنه أكثر اهتمامًا بحلّ الحرب الأوكرانية.
ساعات قبل الاتصال الرئاسي المطول هذا، كان بوتين استقبل في الكرملين، وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي. وبينما بقي الجزء الاهم من مداولاتهما طي الكتمان ولم تتم الاضاءة في الاعلام الا على العموميات والعناوين العريضة للملفات التي بحثت، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" ان مواقف ترامب دلت على حيز مهم مما تمت مناقشته في موسكو. فالايرانيون الذين يخنقهم حصار واشنطن لموانئهم، باتوا يستعجلون التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة.
للغاية، هم طرقوا باب الكرملين طالبين وساطته وتدخله خاصة انهم يعتبرونه وسيطا جيدا، بما انه حليف لهم. وان لم تكن روسيا ستقود وساطة، فانها يمكنها ان تقترح حلولا وسط. فبدل ان يُنقل اليورانيوم الايراني الى واشنطن كما يريد ترامب او الى باكستان، يفضّل الإيرانيون ان ينقل الى روسيا، حليفتهم. وهذا ما أبلغه عراقجي لبوتين، وما نقله الاخير لترامب.
وفي انتظار معرفة ما اذا كان هذا الطرح القديم - الجديد، سيلقى قبولا لدى البيت الابيض، فتكون بذلك عقبة اساسية امام المفاوضات، تم تجاوزها، الاكيد ان ايران بدأت تقدّم تنازلات، ما يعني ان الاتفاق الذي كان حتى الامس القريب "مستحيلا" بات اليوم "ممكنا"، تختم المصادر.