ميشال صوّان يكشف ما جرى خلال عملية إنقاذ النسر الصربي "فيلكس" وترحيله إلى بلده

كشف الدكتور ميشال صوّان، رئيس الجمعية اللبنانية للطيور المهاجرة وخبير الطيور في حديث له ضمن برنامج “انترفيو” عبر صوت لبنان وشاشة VDL24 تفاصيل قضية النسر “فيلكس” (Felix) هو عقاب ملكي ويُعدّ رمزا وطنيا لدولة صربيا والتي سلّطت الضوء على تجارة غير شرعية موثقة للطيور والحيوانات البرية.


وأوضح ان “فيلكس” اختفى خلال أول هجرة له بعدما انقطع جهاز التتبع (GPS) الخاص به في سوريا، قبل ان تتواصل الجهات الصربية مع الجمعية اللبنانية للمساعدة في العثور عليه، مضيفا انه بعد متابعة مع مصورين وناشطين في هذا المجال تبيّن ان الطائر عُرض للبيع عبر مجموعات “واتساب”، وانتقل من سوريا الى لبنان ثم عاد الى سوريا، مؤكدا ان المتاجرين يعمدون الى كسر أجهزة التتبع فور الإمساك بالطيور لمنع الوصول اليهم.

وأشار الدكتور صوّان الى ان “فيلكس” جرى لاحقا استبداله بطائر كناري، قبل ان تبدأ عملية معقدة لإعادته الى لبنان في ظل التوتر على الحدود اللبنانية-السورية، حيث نُقل داخل صندوق موز، وخضع فور وصوله لفحص بيطري، لافتا الى ان من اصطاده لا يعلم انه يمثل رمزا وطنيا لصربيا.

وأكد ان استعادة الطائر تمت بطرق قانونية، مثنيا على تعاون وزارة الزراعة اللبنانية في انجاز المعاملات اللازمة لإعادته الى صربيا، رغم الصعوبات المرتبطة بنقله جوا نظرا لكون شركات الطيران اللبنانية لا تنقل هذا النوع من الحيوانات على متنها، قبل ان يتم التنسيق بين السلطات اللبنانية والصربية لنقله بشكل شرعي.

وأضاف ان القضية حظيت باهتمام إعلامي واسع في لبنان والخارج، ولا سيما في بلغراد وصحيفة “صنداي تايمز”، مشيرا الى ان “فيلكس” وصل الى صربيا على متن طائرة عسكرية، ويخضع حاليا للتأهيل داخل حديقة للحيوانات، مرجحا ان يتجنب مستقبلا مسار الهجرة الذي تعرّض فيه للأسر.

ولفت الدكتور صّوان في ختام حديثه انه قد يُكرَّم في صربيا تقديرا للجهود التي بذلها في انقاذ الطائر، نافيا ما تداولته بعض وسائل الإعلام عن وجود عملية خطف أو مخالفات، ومؤكدا ان كل الإجراءات اتُّخذت بصورة قانونية حتى وصول “فيلكس” الى برّ الأمان.