الاثنين 4 تموز 2022

05:23

نتائج امتحانات الثانوي مؤجلة إلى موعد "يصعب تحديده"!

المصدر: المدن
الكاتب: وليد حسين

في ظل النقص بالمصححين لمسابقات الامتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوي بات تحديد موعد إصدار النتائج صعب المنال. فالمسألة تتعلق بمدى نجاح الضغوط التي تمارس على الأساتذة لحثهم على المشاركة في أعمال التصحيح، وعلى موظفي المكننة للمشاركة في أعمال إدخال البيانات على البرامج المخصصة لإصدار النتائج.

تأخر بتصحيح مسابقات البروفيه
قبل بدء امتحانات الشهادة الثانوية الأسبوع الفائت تناقلت مجموعات الأساتذة معلومات عن أن أعمال تصحيح مسابقات الشهادة المتوسطة انطلقت بشكل فعلي. وأشاعت دوائر وزارة التربية أن الأمور تسير بشكل جيد وأن لا نقص بالمصححين، لدفع الأساتذة المترددين إلى المشاركة. لكن وفق مصادر مطلعة في وزارة التربية، لم تبدأ أعمال تصحيح مسابقات الشهادة المتوسطة بشكل فعلي إلا اليوم الإثنين في 4 تموز. ففي الأيام السابقة كان التصحيح يقتصر على أربعة مراكز، هي بئر حسن وجونية ودورس وصيدا. بينما في باقي المراكز ومنها المراكز الثلاثة في الشمال وفي البقاع، فقد بدأت أعمال التصحيح اليوم.

وتضيف المصادر أن الوزارة لن تعاني في تصحيح مسابقات المتوسطة، خصوصاً أن هناك ست مواد اختيارية لم يتقدم فيها عدد كبير من الطلاب. ففي مواد مثل التاريخ والجغرافيا والتربية تقلص عدد المسابقات من نحو 180 ألف مسابقة السنة الفائتة إلى نحو ستين ألف مسابقة هذا العام. أما مادة علوم الحياة فتقرر تصحيحها مركزياً في بئر حسن، نظراً لأن عدد المسابقات كان قليلاً.

مشكلة الثانوي
وإذ توقعت المصادر أن تصدر نتيجة الشهادة المتوسطة في غضون أسبوعين، حسب توافر عمال المكننة لإدخال العلامات على البرنامج المخصص لإصدار النتائج، لفتت إلى أن المشكلة ستكون في تصحيح مسابقات شهادة الثانوي. فعدد المصححين أقل بكثير من السنوات السابقة بسبب ضعف المردود المادي المتأتي من التصحيح وغلاء صفيحة البنزين.

وشرحت المصادر أنه يحق لكل أستاذ تصحيح ملف واحد كل أربع ساعات (يحتوي على خمسين مسابقة)، ويتقاضى عن كل مسابقة مبلغاً مالياً حسب مدة المسابقة. على سبيل المثال: المسابقة التي يستغرق الطالب ساعة واحدة لحلها يتقاضى عليها الأستاذ 3750 ليرة بدل تصحيح. ولا يستطيع الأستاذ تصحيح أكثر من مئة مسابقة خلال 12 ساعة عمل. أي أن أجره لن يجاوز 375 ألف ليرة، فيما سعر صحيفة البنزين نحو 700 ألف ليرة. وقد خصصت الوزارة بدلاً مقطوعاً يومياً عبارة عن 18 دولاراً نقدياً للأستاذ. ومع ذلك يصعب على الأستاذ تحصيل بدل صفيحة البنزين للانتقال من أعالي الشوف إلى بئر حسن، على سبيل المثال.

..إلى موعد يصعب تحديده
ورغم التسهيلات التي طرأت على المسابقات وتقليص المناهج، التي تنعكس سهولة في التصحيح، لم يجد معظم أساتذة التعليم الثانوي أي حافز للمشاركة. لذا، وحيال تمنع الأساتذة وفي ظل نقص المصححين، أرسل رؤساء المناطق التربوية إلى مدراء المدارس الطلب إلى عمال المكننة التوجه إلى مراكز التصحيح للمشاركة في إدخال العلامات، وتأجيل عملهم في المدارس، وإلزام أساتذة الشهادات المشاركة في أعمال التصحيح. وقد اعتبر الأساتذة هذا الطلب مخالفاً للقانون، لأن أعمال التصحيح أو المشاركة بالامتحانات من خارج التوصيف الوظيفي أصلاً، والمراقبة والتصحيح اختياريين.

ووفق مصادر متابعة في وزارة التربية، ما زالت أعمال إصدار النتائج للشهادة الثانوية تقتصر على الفرز والتوضيب في المركز الرئيسي في بئر حسن. حتى أن أعمال وضع الأرقام الوهمية على المسابقات في منتصفها لن تنتهي قبل يومين، ليصار بعدها إلى إرسالها إلى مراكز المحافظات تمهيداً لبدء التصحيح. وإلى مشكلة مصادفة عيد الأضحى في نهاية الأسبوع الحالي، التي تؤخر انطلاق أعمال التصحيح، وفي حال لم يتمكن مدراء المدارس من إلزام الأساتذة بالمشاركة، سيتأخر إصدار نتيجة الثانوي إلى موعد يصعب تحديده.