نتنياهو: حكومة وطنية واسعة برئاسة الليكود وبقيادتي ستكون قادرة على مواجهة التحديات

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، إلى تشكيل حكومة وطنية واسعة بقيادة حزب الليكود، رافضاً إمكانية قيام حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية، التي اتهمها بتأييد "الإرهاب"، في أول بيان مصور له منذ الانتخابات الإسرائيلية، وسط استمرار الخلافات بشأن تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

وربط نتنياهو، في بيانه، بين التهديدات الخارجية التي قال إن إسرائيل تواجهها من إيران وحلفائها، وبين ما وصفه بالتهديد الداخلي الذي تمثله الأحزاب الإسلامية، معتبراً أن تشكيل حكومة تعتمد على دعم هذه الأحزاب من شأنه تقويض قدرة إسرائيل على مواجهة خصومها وتهديد تماسكها الداخلي.

وقال نتنياهو إن "الإسلام المتطرف هو التحدي الذي يفكك اليوم دولاً في أوروبا، وهو التحدي الذي يهددنا نحن أيضاً"، مضيفاً أنه "يهددنا من الخارج بواسطة إيران وأذرعها، ويهددنا من الداخل بواسطة أحزاب إسلامية مؤيدة للإرهاب"، على حد تعبيره.

واتهم نتنياهو هذه الأحزاب بالسعي إلى تغيير هوية إسرائيل، قائلاً: "إنهم يسعون إلى محو الهوية اليهودية لدولة إسرائيل، ويقولون ذلك علناً"، مضيفاً أنهم يسعون أيضاً إلى "حرماننا من القدرة على الدفاع عن أنفسنا في مواجهة أعدائنا".

وفي تصعيد لخطابه ضد احتمال مشاركة الأحزاب العربية في ترتيبات تشكيل الحكومة المقبلة، اعتبر نتنياهو أن أي ائتلاف يعتمد على دعمها لن يكون قادراً على مواجهة التحديات الأمنية التي تحدث عنها، قائلاً إن "الحكومة التي تعتمد على الإسلام المتطرف لن تكون قادرة على مواجهة تهديد الإسلام المتطرف".

وأضاف أن حكومة من هذا النوع "لن تكتفي بعدم محاربة أعدائنا، بل ستفككنا ببساطة من الداخل"، واصفاً المسألة بأنها "وجودية بالنسبة إلينا".

كما هاجم نتنياهو ممثلي الأحزاب العربية، متهماً إياهم بإهداء إنجازاتهم الانتخابية إلى أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وصفهم بـ"الإرهابيين"، في إطار مساعيه لتبرير رفضه أي حكومة تستند إلى دعم هذه الأحزاب.

دعوة إلى حكومة واسعة بقيادة الليكود

وفي مقابل رفضه تشكيل حكومة أقلية، طرح نتنياهو تصوراً لائتلاف حكومي واسع يضم أحزاب المعسكر الذي يقوده، إلى جانب أحزاب صهيونية أخرى مستعدة للمشاركة فيه.

وقال: "هناك حكومة قادرة على مواجهة هذا التحدي، حكومة وطنية واسعة يرأسها حزب الليكود تحت قيادتي، وتضم جميع مكونات الكتلة الوطنية وجميع الأحزاب الصهيونية التي ترغب في الانضمام".

ووجّه نتنياهو انتقادات إلى قادة معسكر المعارضة، متهماً إياهم بالعمل على تشكيل حكومة أقلية ضيقة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، وفرض شروط سياسية تحول دون التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية.

وقال إن "قادة الكتلة اليسارية منشغلون بتشكيل حكومة أقلية ضيقة، تعتمد على هؤلاء الداعمين للإرهاب"، مضيفاً أنهم يعلنون "من كل منبر شروطاً مستحيلة تهدف إلى إحباط أي إمكانية لتشكيل حكومة وطنية واسعة". واعتبر أن خصومه السياسيين "يفضلون مصالحهم السياسية على المصلحة الوطنية"، في محاولة للضغط على الأحزاب الصهيونية خارج معسكره للانضمام إلى ائتلاف يقوده الليكود.