ندوة مشتركة بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ومبادرة وعي..

ندوة مشتركة بين المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ومبادرة وعي.. تمحورت حول التداعيات الصحية والاجتماعية لمشكلة تلوث نهر الليطاني وتأثير حجب الاعتمادات من الموازنة العامة لعام 2020 المخصصة لرفع التلوث عن حوض نهر الليطاني والتي نص عليها القانون 63 للعام 2016.

بداية النشيد الوطني ثم تعريف من الإعلامية فاديا جمعة، وعرضت المصلحة شريط فيديو يظهر مجرى النهر وحجم التلوث اللاحق به ومصادره المتنوعة.


تلا ذلك كلمة لمدير عام مصلحة الليطاني الدكتور سامي علوية أشار فيها الى عدم جدية الشركاء المعنيين في تطبيق القانون 63 وعرض دور المصلحة في تنسيق الجهود ومواكبة اعمال هذه الجهات، لافتا الى الى إحصاءات حول مصادر التلوث وحجمه ونوعه وتأثيره على الصحة العامة والإنتاج الزراعي وتأثير مخيمات النازحين على النهر وارتفاع مستوى التحدي هذا العام في ظل الغاء الاعتمادات. وشدد علوية على وجوب قيام هذه الجهات الشريكة بدورها خاصة وانها قد تلقت الاعتمادات في السنوات 2017 و 2018 و2019 ولم تقم بأي عمل ملموس على الأرض رغم تدوير الاعتمادات. وابرز افادة تؤكد عدم تلقي المصلحة أي مبلغ من الاعتمادات المخصصة لها بموجب القانون 63، مؤكدا ان المصلحة طالبت في لجنة المال والموازنة ومن وزارتي الطاقة والمالية بوجوب تحويل هذه الاعتمادات وتخصيصها لتنظيف وتهذيب مجرى نهر الليطاني عبر وزارة الطاقة والمياه المسؤولة عن هذه المهمة قانوناً؛ ومن جهة أخرى اكد علوية ان التلوث الإداري وعدم تطبيق القوانين وسوء إدارة الموارد المائية تشكل اهم مصدر من مصادر التلوث لنهر الليطاني الى جانب المصادر الاخرى التقليدية، واكد ان الحل يكون بتوقف الدولة عن تلويث نهر الليطاني من خلال إقامة وتشغيل مشاريع الصرف الصحي بشفافية لمرة وحيدة على الأقل، ومن خلال الكف عن العبث بالموارد البيئية والمائية عبر الرقابة على المؤسسات الصناعية والمصنفة ومن خلال اقفال دكاكين تراخيص واذونات استثمار المحافر والمقالع والكسارات".


ثم ألقت الصحافية والناشطة ندى أيوب كلمة، باسم "مبادرة وعي"، توجهت فيها الى الوزارات المعنية ومجلس الانماء والاعمار بتوصيات لضرورة إيلاء قضية نهر الليطاني الاهتمام اللازم ودعم جهود رفع التلوث وتكريس المحاسبة والمساءلة واعتبار الجرائم البيئية موازية للجرائم على المال العام وجرائم الهدر والفساد.
ثم وجهت أيوب جملة رسائل و مطالب للوزارات المعنية في ملف الليطاني كالبيئة ،الصناعة، الزراعة، الطاقة، والداخلية إضافة إلى مجلس الإنماء والاعمار ومفوضية اللاجئين والهيئة العليا للاغاثة محملة اياهم مسؤلية ما آلت اليه الامور من ازدياد وارتفاع في نسب التلوث واتساع رقع التعديات وطالبت أيوب الوزراء الجدد اتباع سياسات جديدة بعيدة عن سياسات الإهمال التي اتبعها الوزراء السابقين.


كما وأطلقت أيوب بإسم مبادرة وعي اليوم الوطني لنهر الليطاني في 19 آذار من كل عام ربطا بتاريخ صدور قرار 425 عن مجلس الأمن الذي تحدث عن ضرورة عودة السيادة اللبنانية على الليطاني وعلى تحرير الأجزاء المحتلة من قبل العدو الإسرائيلي والتي عرفت حينها بعملية تحرير الليطاني واكدت أيوب ان التحرير لا يقتصر على العدو الإسرائيلي بل ان هناك عدو من نوع ٱخر يتربص ب اللبنانيين والنهر وهو التلوث الذي بات عدوا يقتل الناس بالسرطان والأمراض واشارت إلى أن اهالي قب الياس وبر الياس وحوش الرافقة شواهد على ذلك بعد ان اجتاح السرطان قراهم واستندت أيوب بذلك الى دراسات الدكتور اسماعيل سكرية لعام 2016 وما تلاها من ارتفاع ملحوظ في نسب الإصابات بالمرض خلال الأعوام الماضية مشيرة إلى أن إهمال الجهات المخولة تنفيذ القانون 63 قد سرع في تفاقم حجم المشكلة وانتشار المرض إلى هذا الحد حتى اصبح لدينا ما يسمى بشهداء الليطاني.

 

وختمت أيوب متمنية من مجموعات الثورة في بيروت والمناطق وتحديدا في البقاع والجنوب الانضمام إلى ورشة عمل تبدأ من اليوم وحتى 19 آذار للتشارك والتحضير ل نشاطات نوعية ومختلف تحاكي جوانب ملف الليطاني مؤكدة ان الاهتمام بقضية الليطاني كان من قبل الثورة وخلالها وسيستمر معتبرة ان ثورة 17تشرين هي ثورة على الفساد وقضية الليطاني غير منفصلة عن قضايا الفساد كافة وقالت نحن اليوم نثور على الفساد في ملف الليطاني، على التلوث وعلى موازنة 2020 التي تريد أن جعل الليطاني يتيما.