نديم الجميّل: حزب الله تجاوز الخطوط الحمراء بتهديده الرئيس.. والتفاوض يهدف الى تأمين مصلحة لبنان العليا

قال عضو كتلة الكتائب النيابية النائب نديم الجميّل، في حديث عبر منصة "تفاصيل"، ان خطوة التفاوض جاءت متأخرة سنوات طويلة، مشيرا الى ان كل ما طلبته الدولة اللبنانية من إسرائيل كان منصوصا عليه في اتفاق 17 أيار الذي صوّت عليه مجلس النواب. 
وأوضح ان المسار الذي رُفض عام 1983 يُعاد اليوم ترميمه، مؤكدا ان تطبيق ذلك الاتفاق كان سيجنّب لبنان الدمار والخراب، ويضع الاقتصاد والسياسة في موقع مختلف تماما.

ولفت الى ان الظروف في زمن الرئيس بشير الجميلّ كانت مختلفة، إذ كان المسيحيون مهددين واضطروا الى الدفاع عن انفسهم، بينما اليوم التفاوض خيار أساسي لمصلحة لبنان العليا ومستقبل البلد. 

وأشار الى انه بعد 43 عاما على اتفاق 17 أيار، يجب الخروج من الخيارات الخاطئة التي دفعت لبنان شرقا، والبحث عن موقعه في المسار الجديد للمنطقة أمام تحديات أمنية واقتصادية وتكنولوجية، مؤكدا ان السلام هو التوجه الصحيح.

وقال انه مع السلام الذي يؤمّن مصلحة الشعب والبلد، سواء في النزاعات مع سوريا أو إسرائيل أو حتى قبرص، مشددا على ان المفاوضات يجب ان تكون وفق مصلحة لبنان العليا لا بطريقة عشوائية. 
وأضاف :"المطلوب إظهار النوايا الحسنة وبناء الثقة بغطاء دولي وعربي، بدءا من الانسحاب وإعادة الاسرى وإعادة الاعمار وصولا الى الملفات الاكثر تعقيدا."

ولفت الى ان ما يجري من تدمير شامل للجنوب هو جريمة كبرى بحق لبنان، وان تهجير الجنوبيين سينعكس سلبا على الاقتصاد والتوظيف والتعليم وقد يؤدي الى انفجار داخلي، مشيرا الى ان حزب الله أعطى مبررات لاسرائيل لفعل ذلك.

وشدد على ان الرئيس بشير الجميّل لم يرفض توقيع اتفاق السلام، بل وضع شروطا أساسية أبرزها إشراك الشريك السني وتحقيق تحصين داخلي، معتبرا ان ما يقوم به الرئيس عون ونواف سلام ونبيه بري يصب في مصلحة لبنان. 

واكد انه لا يمكن العيش في دولة بسلاحين معتبرا  ان نزع السلاح لم يُعالج بجدية، وان تغطية الحزب من قبل بعض المسؤولين جريمة.

وقال :"حزب تجاوز الخطوط الحمراء بتهديده الرئيس عون بالقتل، وهو تهديد خطير ومرفوض". 

وسأل: لماذا يُعتبر التفاوض مع إسرائيل خيانة، فيما نصرالله برّر الاتفاق البحري معها؟ ولماذا تفاوض إيران أميركا "الشيطان الاكبر" بينما يُمنع لبنان من التفاوض لوقف إطلاق النار وإعادة الاسرى والاعمار؟

وشدد على ضرورة الحفاظ على ما تبقى من الجنوب، مؤكدا ان الحزب لم ينجح حتى في الصمود، وان استمرار الحرب سيقود الى المجهول.

 وأوضح ان الحزب فاوض إسرائيل عبر هوكشتاين بشأن الترسيم البحري، لكن معادلة توازن الرعب التي كانت قائمة لم تعد موجودة. 

وقال ان حزب الله إن لم يسلم سلاحه فهو يورّط لبنان، مؤكدا انه ليس حزبا لبنانيا وان صواريخه ليست لبنانية. 

 ولفت الى ان لبنان تحررعام 2000  وإذ بذرائع المزارع وتلال كفرشوبا تظهر لتبرير الابقاء على السلاح، متسائلا: هل استُعملت الصواريخ لتحرير تلك الاراضي؟
 
وأكد ان الهدف اليوم هو تأمين مصلحة لبنان كما فعلت الاردن وسوريا، لا ان يكون رهينة للنظام الايراني.
 وختم متوجها الى أهالي الجنوب بالسؤال: هل تقبلون تدمير منازلكم بعد عشرين عاما من أجل إيران والخامنئي؟