المصدر: النهار
الاثنين 5 كانون الثاني 2026 21:34:57
أعلنت نقابات المهن الحرة اليوم الإثنين "رفض مشروع قانون الفجوة المالية بصيغته الحالية جملة وتفصيلاً"، مؤكّدة أنّها "ليست من الفئة التي توضع أمام أمر واقع مهما علا شأن الآمرين، ليست من الفئة التي تستدعى، ليست من الفئة التي تلزم فرضاً وإسقاطاً وإنزالاً".
وقالت، في بيان إثر اجتماعها في دار نقابة المحامين في بيروت: "باسم اللبنانيين، لن نسلّمكم رقابنا، لن تهدر أرزاقنا، لن نقاد إلى حيث تريدون، فكفى ظلماً وتحكّماً بالمودعين مرّتين، ونقاباتنا واحدة منهم، مرّة يوم صادرتم أموالنا بخطأ منكم، بهدر منكم، بإثراء على حسابنا منكم، بتغييب للدستور والقوانين منكم، ومرّة بقوننة المصادرة وترحيل السداد إلى عشرين عاماً، وعندما أقول أنتم، لا أعني تحديداً أنتم بالشخصي بل أعني السلطات المتعاقبة والمتوارثة، والسلطة واحدة".
وأضافت: "نرفض مشروع القانون لأنّه يحوّل جريمة الانهيار المالي إلى معادلة حسابية، وينقل عبء تحمل الخسائر من المسؤولين إلى الضحايا بما يشرّع نهب المدخّرات ومنها أموال الصناديق النقابية التي يفرض علينا القانون إيداعها في المصارف لنصبح من كبار المودعين تحت شعار الإصلاح. نرفض قانوناً يكافئ من هرب أمواله ويعاقب من أبقاها في المصرف، قانوناً يحمل المودع المسؤولية عن إخفاقات الدولة ومصرف لبنان والمصارف، قانوناً ينقض الدستور الذي يحمي الملكية الخاصة والمساواة بين المواطنين. كيف نرضى بسندات تستحق بعد عشرين سنة. كيف نقبل بتبرئة الدولة من مسؤوليتها وهي المستفيد الأكبر مع المصارف الخاصة من أموال المصرف المركزي؟".
وتابعت: "نطالب مجلس النواب برفض هذا المشروع بصيغته الحالية، وإدخال تعديلات جذرية عليه واتّخاذ الإجراءات الحاسمة بشأنه وفي مقدّمها:
أولاً: تشكيل لجنة تحقيق مستقلّة واتخاذ الإجراءات بتتبّع الأموال المتأتية من جرائم الفساد وكذلك استرداد الأموال المهرّبة إلى الخارج من خلال التعاون الدولي وبموجب الإتّفاقات المصرفية.
ثانياً: نطالب بحماية كاملة للودائع وأموال الصناديق العائدة للنقابات والمنتسبين ما قبل تشرين 2019.
ثالثاً: نرفض المس بودائع المتقاعدين المنتسبين للنقابات وأموال صناديق التعاضد والتقاعد".
وأكدّت النقابات أنّها "ستعمل مجتمعة لاتخاذ اجراءات كفيلة بتصحيح الوضع، بينها:
-وضع مذكّرة بالمخالفات والمخاطر التي يتضمّنها مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، واقتراح البدائل، وتعميمها بالمراسلة و/أو حضوريا على الرئاسات وزير المالية، وزير الاقتصاد والتجارة، حاكم مصرف لبنان، الكتل النيابية والأحزاب، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وجمعية المصارف.
-دعوة النواب المنتسبين إلى النقابات لاتخاذ موقف رافض للمشروع بصيغته الحالية
-تحرير الودائع العائدة للنقابات والصناديق".
وختمت: "إنّنا أمام حقوق دستورية، ونقابتا المحامين والنقابات، لن تتهاون في مسألة الحقوق حتى الوصول إلى الإضراب العام".