نقابة المطاعم: تعميم "التسعير" في غير وقته ولن نلتزم به

لا يزال التعميم الأخير لوزارة السياحة المتعلق «بالتسعير» يتفاعل سلبا لدى نقابة المطاعم التي تضامنت معها أيضا الهيئات الاقتصادية. وبالرغم من توضيح وزارة السياحة أن تعميمها يطالب المؤسسات السياحية بتصديق لوائح أسعارها بالليرة اللبنانية حصرا لدى الوزارة مع إمكان التسعير توازيا بالدولار شرط منحها العلم والخبر من الوزارة، إلا أن نقابة المطاعم وكما أكدت لـ «الأنباء» انها لن تلتزم به.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان خالد نزهة في حديث إلى «الأنباء» إن «قرار الوزارة إلغاء التعميم رقم 9 أتى في غير وقته، وهو يتعلق بأمر لم يكن يؤثر أصلا على الاقتصاد ولا أحد يشكو منه منذ صدوره في العام 2022 لدولرة القطاع لصالح البلد والمؤسسات، وقد صدر وقتها يوم كانت الليرة اللبنانية والدولار الأميركي يشهدان ارتفاعا وانخفاضا مستمرين، وسمح هذا القرار للمؤسسات السياحية بالاستمرار في عملها ودفع رواتب الموظفين بالدولار، وبدلا من استيفاء الليرة وصرفها دولارات عند الصرافين، أدخلت العملة الصعبة إلى المؤسسات السياحية ما ساهم في الحد من هجرة الكفاءات، وإعادة الموظفين من الخارج، وحماية المؤسسات».

وأكد نزهة أن «النقابة لم تفهم جدوى إلغاء التعميم رقم 9 في وقت كان الأجدى بالوزارة ملاحقة الدكاكين السياحية على مساحة الوطن وإغلاقها بدلا من (الهجوم) على المؤسسات التي توظف آلاف الموظفين وبعضها (براند) وصار له حضور عالمي هو وجه لبنان السياحي في العالم».

وأضاف: تخيلوا أن يكون على كل مؤسسة بموجب تعميم الوزارة الدخول في متاهات الروتين الإداري اللبناني لتصديق الأسعار، بينما «نموت ونعيش» للحصول على مجرد إفادة من الدوائر الرسمية وكلنا يعلم عدد الموظفين في الوزارة لإتمام أي معاملة.. قطاعنا لا يسرق ولا يهرب ولديه أعلى كلفة تشغيلية في المنطقة، فاتركوه في حاله ولا تضعوا العصي في دواليبه ولتسحب الوزارة قرارا ارتجاليا يربك القطاع ولا معنى له ولا يقدم ولا يؤخر، ولينته الموضوع ويطو».

وكانت «بلبلة التسعير» قد دفعت وزارة السياحة إلى إصدار بيان توضيحي للقول إن تعميمها الجديد الرقم 1 والذي يلغي التعميم رقم 9 «لا يمنع الإعلان بالدولار الأميركي، لكنه يشترط إعلام الوزارة بذلك، ولا يعفي المؤسسة السياحية بأي حال من الأحوال من تصديق لائحة أسعارها الأساسية بالليرة اللبنانية، وأنه لا تبعات على المستهلك».

في نظر البعض، لا يبدو الود قائما بين وزارة السياحة الحالية ونقابة أصحاب المطاعم، وعن هذا التساؤل، أجاب خالد نزهة: «ليست مسألة ود، ولكن هذا قطاع يتعرض للضربات المتتالية منذ العام 2019 تاريخ الانهيار الاقتصادي، وبالرغم من ذلك صمدنا وسعينا إلى التوسيع والانتشار خارج لبنان، وما فعلناه من خلال التعميم رقم 9 كان سلاح إنقاذ للمؤسسات، فلماذا تصعيب أوضاعنا بقرار وزاري ارتجالي»؟