نهاية مأساوية لقصة الطفل الجزائري أيوب.. انتشاله ميتاً من البئر

أفادت الحماية المدنية الجزائرية، مساء السبت، بانتشال الطفل أيوب ميتاً من البئر.

وتواصلت عمليات إنقاذ الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، أربعة أيام، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة وعميقة في ولاية البيض.
وقد عملت فرق الحماية المدنية الجزائرية على حفر بئر موازية للوصول إلى مستوى الطفل، ثم فتح ممر أفقي نحوها بسبب ضيق البئر وخطر انهيار التربة.

وكان أعوان الحماية المدنية قد نجحوا في النزول إلى أسفل البئر الموازية للبئر التي سقط فيها الطفل أيوب، حيث باشرت عمليات الحفر الأفقي بحذر شديد.

وشاركت في العملية فرق متخصصة، وآليات ثقيلة، ومعدات لاستكشاف الآبار، مع وجود طواقم طبية وسيارة إسعاف مجهزة تحسباً للحظة إخراجه.

وترجع بداية الحادثة إلى سقوط أيوب داخل بئر ضيقة وعميقة يبلغ عمقها نحو 80 متراً، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، وفق المعطيات التي نقلتها تقارير عن الحماية المدنية.

وزادت طبيعة البئر، وعدم تغليف أجزاء منها، إضافة إلى هشاشة التربة، من صعوبة الوصول المباشر إلى الطفل.
وعملت الفرق في ظروف ميدانية بالغة التعقيد، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد حفر للوصول إلى نقطة محددة، وإنما بضرورة تدعيم المسار وتأمينه قبل الاقتراب من الطفل، حتى لا يؤدي أي انهيار مفاجئ إلى تعقيد عملية الإنقاذ أو تعريض أيوب والمنقذين للخطر.

وفي المقابل، تابعت عائلة أيوب العملية وسط حالة من القلق الشديد، بينما تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام في الجزائر، وتصدرت صور ومقاطع عمليات الإنقاذ منصات التواصل الاجتماعي. كما تداولت وسائل إعلام تقارير عن التقاط أصوات للطفل من داخل البئر.

وتعيد مأساة أيوب إلى الواجهة ذكريات حادثة الطفل المغربي ريان عام 2022، الذي توفي بعد سقوطه في بئر عميقة، وهو ما جعل المقارنة بين القصتين حاضرة بقوة على مواقع التواصل.