السبت 18 حزيران 2022

10:46 ص

هذا الخطّ خارج الخدمة... فليكن الله في عوننا!

المصدر: MTV
الكاتب: سينتيا سركيس

كتبت سينتيا سركيس في موقع الـ MTV :

 

هذا الصيف... فلنصلّ حتى لا يحترقَ الحرجُ قبالة المنزل، وحتى لا تصيبنا مصيبةٌ من هنا أو هناك، لان الصلاةَ وحدها من سينقذنا... فالدفاعُ المدني الذي لم يتأخّر يوما عن تلبية النداء، الحاضر الدائم متى طلبناهُ واستنجدنا به، هو اليومَ غائبٌ تماما حتى إشعارٍ آخر.

 

إذ يعتكفُ عناصرُ الدفاع المدني عن القيام بأيّ مهمّاتٍ، ومتى طلبْتهم لن تجدَ من يردّ عليك، بعد الحادثة الأخيرة التي وضعتْهم وحيدينَ في مواجهةِ قوانينَ لا تنصفهم.

 

القصةُ بدأت، بحادثِ السير الذي وقعَ قبلَ أيّام على جسرِ المديرج حينما كانت آليةٌ تابعة للدفاع المدني في طريقها لإخمادِ حريق وإذ بباصٍ مخصّص لنقل الركاب يشرُدُ عن الطريق ويصطدمُ بها، ما أدى إلى سقوط قتيلين وخمسة جرحى كانوا داخل الباص، وتوقيف عنصرٍ من الدفاع المدني الذي كان يتولى القيادة.

 

ما حصلَ سببهُ أن الدولة اللبنانية لم تعمد حتى الساعة إلى تجديد عقدِ التأمين الذي يغطّي عناصرَ الدفاع المدني وآلياتهم أثناء تنفيذهم لمهمّاتهم، والبالغة قيمته 50 ألف دولار، وبالتالي باتَ الخروجُ في مهمّة مجازفةً لكلّ متطوّع.

 

يقرعُ روبير وهبة المسؤول عن مركز الدفاع المدني في بسابا في اتصال مع موقع mtv، جرسَ الإنذار إزاءَ الغبنِ اللاحق بهم، فإضافة إلى أنهم متطوعون فاقدون لأي صلاحيات أو امتيازات، هاهم اليوم باتوا متروكينَ من دون تأمين، وقال: "صرنا ماشيين على بركة الله"، ولقد نفذنا اعتصاما أمام قصر العدل لإنصاف العنصر الذي تمّ توقيفه، لكن "ما حدا لكشنا"، وفق قوله.

كما جدّد الدعوةَ إلى اللبنانيين جميعا حتى يكونوا جنبا إلى جنب في الدفاع عن حقوق الدفاع المدني وسط غياب من هُم في سدّة المسؤولية، مشيرا إلى وقفةٍ ستنفّذ الاثنين في رياض الصلح للمطالبة بتحصيل حقوقهم.

 

في الزمن الأسود، وجوهٌ وقلوبٌ تعكسُ أملا واندفاعا، ترتدي بزّة الدفاع المدني وتهبّ لنجدتنا من دون مقابلٍ ولا حتى معرفة... هم يضحّون، ويُضحّى بهم... حتى قُطع الاتصال بهم نهائيا، بعدما وصلوا إلى أفقٍ مسدود وباتت حريّتهم وأبسط حقوقهم هي الضحية الأكبر... لذلك فليهبّ أحدٌ إلى نجدتنا، عبر تحصيل حقوقهم والتي تبدأ بتجديد عقد التأمين، لأن نجدتهم هي خلاصنا جميعا، خصوصا أننا قادمون على موسم حرّ وحرائق وبالتالي... قد لا يكون لنا لا حول ولا قوّة... إلا "الصلاة"!