المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لارا يزبك
الثلاثاء 3 شباط 2026 12:22:43
بينما انطلق قطار ترتيب العلاقات اللبنانية السورية واولى تجلياته العملية، توقيع الاتفاق الأمني القضائي بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، مرتقب هذا الاسبوع، أوردت وكالة (سانا) السورية الرسمية بيانًا الاحد، أكدت فيه وزارة الداخلية السورية أن وحداتها الأمنية في محافظة ريف دمشق، نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، سلسلةً من العمليات الدقيقة والمحكمة، استهدفت خليةً إرهابيةً متورطةً في تنفيذ اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري، وأسفرت العمليات عن تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها. وأضافت الوزارة: "إنه بالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، تبيّن ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافةً إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، تعود إلى ميليشيا "حزب الله" اللبناني، كما أقرّوا بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، إلا أن إلقاء القبض عليهم أحبط مخططهم الإرهابي قبل تنفيذه".
من ناحيته، اتهّم قائد الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي "حزب الله" بعلاقته بشبكات عدة تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية السورية. وأضاف الدالاتي أن هذه الشبكات كانت تهرّب المخدرات والسلاح، وتتمتع بمعرفة جيّدة بجغرافيا سوريا، وأن "الحزب" تمكن من تجنيد سوريين كخلايا نائمة.
صحيح ان حزب الله سارع الى نفي هذه المعلومات، الا ان مصادر سياسية مطلعة تعتبر عبر "المركزية" ان الحكم الجديد في سوريا، الذي اعلن بصراحة على لسان الرئيس أحمد الشرع انه لا يريد انتقاما من حزب الله، لن يقوم بالافتئات على الحزب الآن ولا باختلاق ملفات لاستهدافه.
ووفق المصادر، هناك ادلة كثيرة سُجلت على مر الأشهر الماضية، تدل على ان اداء حزب الله السلبي، في سوريا، بقي على حاله، وكأنه يرفض الاعتراف بأن الحكم تغير وبأن سوريا ما عادت ساحة مفتوحة لايران وفصائلها. من هذه الادلة، استمرار عمليات تهريب السلاح عبر الحدود اللبنانية السورية وإيواء فلول نظام آل الاسد البائد والحديث الدائم بسلبية عن الحكم الجديد و"انبطاحه" امام إسرائيل والولايات المتحدة، والحديث دائما على لسان مسؤولي الحزب عن خشية من "احتضان هذا الحكم للتطرف الذي يمكن ان ينقض في اي لحظة على البيئة الشيعية في لبنان في البقاع والهرمل."
كل هذا السلوك يجعل انخراط الحزب في اعمال ارهابية في سوريا، امرا غير مفاجئ.
وبينما تشير المعلومات الى ان دمشق تتحدث عن اعترافات تملكها، سترفعها للبنان الرسمي للتصرف، تشير المصادر الى ان هذه المسألة ستكون في قابل الايام، حاضرة في المفاوضات الرسمية المستمرة بين بيروت ودمشق، حيث سيؤكد لبنان مرة جديدة رفضه وتصديه لكل ما يزعزع امن سوريا ولاي تدخل في شؤونها ويؤكد رفضه تعكير اي طرف للعلاقات الوليدة بين البلدين مع تمسكه بفتح صفحة جديدة بين الدولتين الجارتين، تختم المصادر.