هل يُعتبر "التّأجيل التّقني" للانتخابات النيابيّة مخالفة دستوريّة؟

بعدما صدر قرار دعوة الهيئة الناخبة، يصرّ بعض النواب أو المسؤولين أو بعض الحقوقيين على أن ذلك لا يُقفل الباب أمام خيار "التأجيل التقني"، بقانون، الّذي يعتبر، برأيهم، أنه غير مخالف للدستور، ما دام لا يتجاوز الشهرين أو ثلاثة أشهر... فهل هذا التحليل يستقيم دستورياً؟


يشير الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل، في حديث إلى جريدة "النهار"، إلى أنه "وإن لم يحدّد الدستور مدة ولاية مجلس النواب بصورة صريحة، لكنّ هناك نصاً دستورياً يُلزم المجلس في ضرورة الالتزام بالمهلة القانونية، وهو نصّ المادة 42 من الدستور اللبناني بقوله "تجري الانتخابات العامة لتجديد هيئة المجلس في خلال الستين يوماً السابقة لانتهاء مدة النيابة"، ما يعني أن امتناع المجلس النيابي عن تجديد هيئة المجلس، ولو لشهر واحد، هو خرق دستوري، ما دامت مدة النيابة - الواردة أصلاً في قانون الانتخاب - جرى تعديلها بقانون".

ويشرح إسماعيل "وإذا كان في مقدور المشرّع أن يحدد مدة الوكالة الانتخابية، لأن وضع الأنظمة الانتخابية من اختصاصه، لكن ليس في إمكانية أن يعدّل مدة الوكالة الانتخابية بحسب المجلس الدستوري رقم 2/1997، ذلك أن سلطة مجلس النواب في التشريع ليست مطلقة، بل مقيّدة في حدود الدستور وما يقع في منزلته من مبادئ ذات قيمة دستورية أو حقوق دستورية، فيما التمديد، ولو التقني، مخالف للمادة 42 من الدستور، وكذلك يخالف مبدأ ذا قيمة دستورية وهو مبدأ دورية الاقتراع، واستطراداً يعني حرمان المواطن، ولو لشهر واحد، من حق الاقتراع - كحق دستوري - يستفاد من المادة 7 من الدستور".