المصدر: Kataeb.org
السبت 21 شباط 2026 17:02:14
خلال الأسابيع الماضية، انتشرت بشكل واسع موضة الصور الكاريكاتورية التي ينشئها روبوت الدردشة ChatGPT، حيث بات عدد كبير من المستخدمين يشاركون صورًا لأنفسهم مولدة بالذكاء الاصطناعي عبر Reddit وX ومنصات تواصل أخرى.
وغالبًا ما تبدو هذه الصور طريفة ولطيفة، وإن كانت أحيانًا تحمل طابعًا غريبًا أو مقلقًا. وتعتمد الفكرة على إنشاء صورة بأسلوب كرتوني للمستخدم، تحيط به عناصر تعكس اهتماماته أو مهنته أو جوانب من شخصيته، وذلك عبر طلب بسيط يقدّمه للروبوت.
لكن يبرز سؤال مهم: ماذا لو كان روبوت الدردشة يعرف عنك تفاصيل أكثر مما تتخيل؟ فكلما كانت الصورة أكثر دقة وتفصيلًا، زادت كمية المعلومات التي يمتلكها النظام والشركة المطورة له OpenAI عن المستخدم، بحسب تقرير لموقع Mashable.
إذا كانت الصورة تتضمن عناصر عامة وغير دقيقة، فقد لا يثير الأمر القلق. أما إذا منحتك شعورًا بأن النظام يمتلك معرفة عميقة بتفاصيل حياتك، فقد يكون من المفيد التوقف قليلًا ومراجعة إعدادات الخصوصية وطريقة حفظ بياناتك واستخدامها.
يستطيع المستخدم تقليل البيانات المخزنة عنه عبر حذف المحادثات. يمكن حذف محادثة محددة من خلال التوجه إلى قسم “محادثاتك” في الشريط الجانبي، ثم الضغط على النقاط الثلاث بجانب المحادثة واختيار “حذف”.
كما يمكن حذف جميع المحادثات دفعة واحدة من خلال الدخول إلى “الإعدادات”، ثم “التحكم بالبيانات”، واختيار “حذف جميع المحادثات”. ويتاح أيضًا تعطيل خيار “تحسين النموذج للجميع” الذي يسمح باستخدام المحادثات في تدريب النظام.
توفر OpenAI بوابة مخصصة للخصوصية تمكّن المستخدمين من تقديم طلبات متعددة، من بينها:
تنزيل نسخة من البيانات الشخصية.
طلب عدم استخدام المحتوى في تدريب النماذج.
حذف حساب المستخدم بالكامل.
حذف النماذج المخصصة.
إزالة البيانات الشخصية من الردود.
تقديم طلبات نيابة عن شخص آخر.
كما يمكن التواصل مباشرة عبر البريد الإلكتروني المخصص للخصوصية لطرح أي استفسارات إضافية.
يلجأ كثيرون إلى استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بطرق متعددة، تتجاوز أحيانًا حدود المساعدة العامة. فالبعض يطرح أسئلة طبية شديدة الخصوصية، وآخرون يتعاملون مع الروبوت كمستشار علاقات أو مدرب حياة أو حتى كرفيق دائم.
ومع أن التأثيرات طويلة المدى لهذا النوع من التفاعل لا تزال غير واضحة، فإن خبراء يحذرون من أن تطوير اعتماد عاطفي مفرط على هذه التقنيات قد يؤثر سلبًا إذا جاء على حساب العلاقات الاجتماعية والأنشطة الواقعية والهوايات الشخصية.