هل يلجأ ترامب إلى "الحصار" لإسقاط النظام الإيراني؟

قال الخبير البارز في الشؤون الإيرانية والباحث في معهد دراسات الأمن القومي، داني سيترينوفيتش، إن هجوم الولايات المتحدة على إيران قد لا يكون عسكرياً، بل قد يتخذ شكل حصار.

تأتي تصريحات سيترينوفيتش بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أن أمريكا لديها " عدد كبير من السفن المتجهة نحو إيران"، لكنه أعرب عن أمله في ألا تضطر الولايات المتحدة لاستخدامها.
وقال ترامب قبل مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "لدينا أسطول متجه نحوهم. إنهم يعرفون ما نريده".
وقال سيترينوفيتش: "الوجود الأمريكي في المنطقة يسمح بمرونة عملياتية، لا تعني بالضرورة وقوع هجوم عسكري، ولكنها قد تتجه أيضاً نحو فرض حصار على إيران"، مضيفاً أن "إسرائيل يجب أن تأخذ في الاعتبار أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة ".

ووفق صحيفة "جيروزاليم بوست"، فقد أعطت إسرائيل الولايات المتحدة زمام المبادرة في ضرب إيران، لأنه "من الأفضل للولايات المتحدة أن تقوم بالمهمة"، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما هو "الهدف الاستراتيجي" للولايات المتحدة.
وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق إيال هولاتا، إنه "على الرغم من الحشد الأخير للقوات الأمريكية في المنطقة، فإن الوضع الحالي لا يشير إلى حرب وشيكة واسعة النطاق".
وقال هولاتا: "من الممكن أن تنجح الولايات المتحدة نتيجة للضغط في جعل المرشد الإيراني يوافق على شروطها، ويجلس إلى طاولة المفاوضات، كما أن ترامب ليس مهتماً بشن هجوم أوسع على إيران".
وفي الوقت نفسه، يعتقد كل من سيترينوفيتش وهولاتا أن الرد الإيراني الذي يستهدف إسرائيل ليس أمراً حتمياً، حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على النظام.
وقال سيترينوفيتش: "إذا اعتقدت إيران أن الضربة الأمريكية رمزية بحتة، فقد لا تستهدف إسرائيل رداً على ذلك. أما إذا افترضت إيران أن الولايات المتحدة تشن الضربة لإسقاط النظام، فقد تستهدف إسرائيل في محاولة لإنهاء الهجوم".
وأضاف هولاتا: "إيران ستكون مخطئة إذا هاجمت إسرائيل، لأن إسرائيل سترد بقوة، مستهدفة بنية تحتية باهظة الثمن ومهمة للغاية للنظام والاقتصاد الإيراني، على حد سواء".
وأشار إلى أن "هناك فرقاً بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكن إيران بحاجة إلى أن تفترض أن إسرائيل ستستخدم قوتها مع قيود أقل".
بحسب هولاتا، فإن إيران مهتمة بإطالة أمد الموقف، وستعتبر انسحاب القوات الأمريكية، دون شن هجوم، بمثابة نجاح.