المصدر: المدن
السبت 30 أيار 2026 14:43:34
أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران إذا تعذر التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "صبور" تجاه الاتفاق مع إيران.
هيغسيث: قادرون على استئناف الهجمات
وقال الوزير الأميركي إن القوات الأميركية قادرة على استئناف الهجمات إذا لزم الأمر. نحن أكثر من قادرين على ذلك".
وأضاف: "مخزوناتنا أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في وضع جيد جداً".
وذكر أن المحادثات مع الجانب الإيراني كانت مثمرة وان الرئيس الأميركي حريص على عدم حصول طهران على سلاح نووي، مؤكداً أن ترامب لن يوقع أي صفقة إلا إذا كانت في صالح الولايات المتحدة.
وتابع، خلال اجتماعات حوار شانجري-لا، المنتدى الآسيوي الرائد لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيي أن ترامب "صبور" ويريد إبرام "صفقة كبيرة" تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.
يأتي ذلك في وقت يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق، فيما قال ترامب، أمس الجمعة، إنه سيعقد اجتماعاً في غرفة آمنة بالبيت الأبيض لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن اقتراح لإنهاء الحرب مع إيران، والذي من شأنه تمديد الهدنة المبرمة في أوائل أبريل نيسان لمدة 60 يوما أخرى، مما يمنح المفاوضين الوقت للتوصل إلى نهاية دائمة للصراع.
وفي سياق منفصل، قال هيغسيث، إن الولايات المتحدة لم تدر ظهرها لمنطقة آسيا والمحيط الهادي على الرغم من انخراطها في صراع مع إيران.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة قادرة على القيام بأمرين في وقت واحد. نعزز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير بحيث ننتج مثلي أو ثلاثة أمثال أو أربعة أمثال الذخيرة في القريب العاجل لضمان تمويل جميع خططنا (العملياتية) بشكل مناسب في أنحاء العالم".
وحثّ الوزير الأميركي، الحلفاء الآسيويين على زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة قوة الصين المتزايدة، ومنع هيمنتها على المنطقة، مشيراً إلى "قلق مشروع" إزاء التعزيزات العسكرية السريعة لبكين.
وقال هيغسيث إن وجود حلفاء أقوى وأكثر اعتماداً على النفس هو أمر ضروري لردع أي عدوان والحفاظ على توازن القوى.
وتابع: "هناك قلقاً مشروع من التعزيزات العسكرية الضخمة للصين وتوسع أنشطتها العسكرية في المنطقة وخارجها".
وأشار إلى أن "سيطرة أي قوة في منطقة المحيط الهادي من شأنها أن تخل بالتوازن الإقليمي للقوى... لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الصين، أن تفرض هيمنتها وتهدد أمن وازدهار أمتنا وحلفائنا".
وذكر أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها وشركائها الآسيويين زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بعد تعهدها باستثمار 1.5 تريليون دولار في جيشها.
نبرة متزنة تجاه الصين
وتبنى هيغسيث نبرة متزنة بشأن العلاقات مع بكين، قائلاً إنها "أفضل مما كانت عليه منذ سنوات عديدة"، مشيراً إلى زيادة الاتصالات بين جيشي البلدين مما يساعد في معالجة التوتر". وقال: "نجتمع بشكل أكثر تواتراً مع نظرائنا الصينيين من خلال الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين الجيشين".
وخلال حديثه، جدد هيغسيث مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب القديم بزيادة إنفاق الحلفاء على الدفاع. وقال ترامب بوضوح إن الشركاء الأوروبيين وأعضاء حلف شمال الأطلسي يجب أن يقللوا من اعتمادهم على واشنطن.
وأضاف: "انتهى عصر تمويل الولايات المتحدة لدفاع الدول الغنية... نحن بحاجة إلى شركاء وليس بلدان نتولى حمايتها... لن يكون لدينا تحالف قوي ما لم يشارك الجميع في الأمر. لا مكان للاستغلال".
وأشاد هيغسيث بمساهمات حلفاء من بينهم كوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وسنغافورة وماليزيا وتايلاند، موضحاً أن اليابان تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز دفاعاتها
وقلّل هيغسيث من المخاوف من أن تنشغل بلاده بالصراع عن الأولويات في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وقال "يمكننا القيام بأمرين في وقت واحد".
ورداً على سؤال حول مبيعات الأسلحة إلى تايوان، قلّل هيغسيث من المخاوف حيال تأثر صفقة بمليارات الدولارات مع سحب الولايات المتحدة من مخزوناتها من الأسلحة في خضم الصراع في الشرق الأوسط. وقال "مطمئنون تماما بشأن مخزوناتنا وكيفية إدارتها.
وأكد أن القرار النهائي بشأن أي مبيعات أسلحة يعود إلى ترامب، مشيراً إلى عدم وجود تغيير في نهج واشنطن طويل الأمد رغم التقارب الحديث مع بكين.