المصدر: المدن
الأربعاء 19 آب 2026 15:22:41
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن القصف الإسرائيلي لمطار أبو الضهور في سوريا، ينذر بـ"مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا".
ونقلت "القناة 15" الإسرائيلية عن باراك، اليوم الأربعاء، قوله: "كنا أمس على بعد خطوة واحدة من مواجهة عسكرية مباشرة بين تركيا وإسرائيل".
وكان باراك قد قال لوكالة "رويترز"، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، مشيراً إلى أن أنقرة لم تتلق إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، ما كان يمكن أن يدفعها إلى الاستعداد لرد عسكري.
وأضاف أن "العقول الهادئة" تمكنت من منع الوضع من التدهور، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إنشاء قناة تنسيق لتجنب سوء الفهم والمواجهات بين الأطراف الثلاثة.
رفض تركي
ورفضت تركيا، اليوم، مزاعم إسرائيلية "باطلة" تفيد بأن أنقرة تشكل تهديداً لأمنها من خلال الاستعداد لنشر قوات في مطار أبو الضهور العسكري في سوريا، الذي تعرض لضربة إسرائيلية حمّلت الولايات المتحدة إسرائيل مسؤوليتها.
ونقلت وكالة الأناضول الرسمية بياناً عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية جاء فيه أن "المزاعم الباطلة التي قدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
واستهدف الطيران الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، مدارج وحظائر مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بـ8 غارات جوية، وفق "الإخبارية السورية"، ما أدى إلى أضرار مادية في بنية المطار من دون وقوع إصابات.
وكان مكتب نتنياهو قد قال إن سوريا كانت على "وشك انتهاك وضع قائم متفق عليه مع إسرائيل في المسائل الأمنية"، عبر السماح بنشر قوات تركية في القاعدة الجوية، محذراً من أن مثل هذا الانتشار "سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل".
ونفت تركيا وجود قوات لها في القاعدة، فيما قالت إسرائيل إن الضربة استهدفت منع تمركز عسكري تركي فيها. وبحسب تقرير نشره "أكسيوس"، أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية مسبقاً بنيتها تنفيذ الهجوم، وقالت إن الهدف كان منع تركيا من إرسال منظومات عسكرية متطورة إلى القاعدة وتوسيع حضورها العسكري فيها.
عدوان غير مبرر
بدورها، أدانت دمشق "بأشد العبارات" الغارات، واعتبرتها "عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها". وقالت الحكومة السورية، في رسالتين متطابقتين إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من قصف وتوغلات وخطف يعرقل جهود الاستقرار ويهدد المنطقة بمزيد من التوتر.
وكانت الغارات قد أثارت استياء في البيت الأبيض وبين مسؤولين أميركيين، بحسب "أكسيوس"، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تجنب مواجهة أوسع بين إسرائيل وتركيا وسوريا. كما يرى مسؤولون في واشنطن أن الضربة قد تكون مرتبطة جزئياً بالحسابات الانتخابية الإسرائيلية، في ظل الانتخابات المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.