واشنطن تطارد الاخوان بعد فصائل ايران: قرار بإنهاء الاسلام السياسي

صنّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلثاء فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ"منظّمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضاء هيئاتها. وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن هذه الإجراءات تأتي ضمن "خطوات أولى لجهود إحباط العنف الذي تقوم به فروع الإخوان المسلمين"، مضيفاً أن "الإدارة الأميركية ستستخدم جميع الأدوات المُتاحة لديها لمنع هذه الفروع من الحصول على موارد لتمويل نشاطها الإرهابي".

وتشمل العقوبات الجماعة الإسلامية في لبنان وأمينها العام الشيخ محمد طقوش، الذي كان مُطارداً سابقاً من قبل الجيش الإسرائيلي مع قيادات أخرى من الجماعة نتيجة انخراطها في القتال خلال الحرب على لبنان.

وتعليقاً على التصنيف الأميركي، اعتبرت الجماعة الاسلامية في لبنان، في بيان، أنه "سياسي وفوق القوانين الدولية، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان"، مؤكّدةً أنها لم تشارك يوماً "في أي أعمال عنفية داخل لبنان أو في أي نشاط يستهدف أمن أي دولة أخرى".

أعلنت الإدارة الأميركية منذ اسابيع انها ستصنف "الاخوان" وفعلت ذلك في الساعات الماضية. هذا التصنيف يتلاقي مع جهود الادارة الأميركية لتطويق الاسلام السياسي المتشدد بكل وجوهه ويدل على قرار صارم لديها بإنهاء هذه الحالات ايا يكن انماؤها الديني والمذهبي وايا يكن منشؤها، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".

فتماما كما تحارب واشنطن الحرس الثوري الإيراني والاذرع الايرانية التي تزرعها ايران هنا وهناك، اقتصاديا وامنيا واحيانا عسكريا بالمباشر او عبر الالة الإسرائيلية، تحارب الولايات المتحدة داعش والاخوان المسلمين وحماس. ففصائل ايران تمثل التشدد الشيعي برأي واشنطن، والفصائل الأخرى تمثل التشدد السني، وكلاهما أوجه للارهاب والتطرف في العالم، في رأي الولايات المتحدة، وايضا في نظر غالبية الدول الغربية والعربية والخليجية.

وفي ضوء ما نراه يوميا من مواقف وقرارات أميركية، يتأكد اكثر فأكثر ان لا عودة لدى ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن طريق إنهاء التطرف السياسي المسلح وتصفية الفصائل والتيارات التي تمثّله، تختم المصادر.