واشنطن تهدد وطهران تفتح باب الحوار.. عراقجي: مفاوضات مكثفة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات معينة فيما يتعلق بمفاوضات السلام مع الولايات المتحدة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بزشكيان قوله إن الحرب لن تصب في مصلحة أي جهة وإن "الأعداء لن يتمكنوا من إجبارنا على الاستسلام من خلالها". وأضاف "نسعى إلى إنهاء الحرب مع أميركا عبر الحوار"، وأن والمرشد الأعلى "منح الحكومة بعض الصلاحيات في هذا الشأن".

فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء بينهم قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأضاف "إذا قبلت أميركا شروطنا فسيعاد فتح مضيق هرمز وستستأنف المفاوضات".

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول مطلع لوكالة "رويترز"، إن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة، أمس، بعد محادثات مع الوسطاء القطريين بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على إيران، مشيراً إلى تداول مسودة مقترح اتفاق وإمكانية عقد اجتماع متابعة. وأوضح أن مغادرة الوفد الإيراني لم تكن نتيجة صعوبات واجهت المفاوضات.

وفي طهران، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات تستند إلى خطة إيرانية من سبع خطوات، طُرحت في أيلول/سبتمبر الماضي، وتهدف إلى فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران، مشيراً إلى إمكانية تنفيذها وفق جدول زمني أسرع في حال التوصل إلى اتفاق. وأوضح أن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شارك في محادثات الدوحة لتسهيل تبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء القطريين.

وشدد بقائي على أن طهران عرضت مطالبها بوضوح، مؤكداً أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي أو إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه من دون إنهاء الحصار البحري الأميركي والاستجابة للمطالب الإيرانية.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، نقلت وكالة "شينخوا" أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي التقى، اليوم، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني في بكين، مؤكداً أن الحوار والمفاوضات يمثلان السبيل لحل الصراعات في الشرق الأوسط. وشدد وانغ يي على دعم الصين لإيران في حماية سيادتها وأمنها، داعياً جميع الأطراف إلى التركيز على الحلول السياسية بدلاً من العودة إلى استخدام السلاح.

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية، أن مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط تشاي جون سيزور إيران وعُمان والسعودية خلال النصف الأول من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، في إطار جهود بكين لخفض التوترات وتعزيز الحوار، بالتزامن مع مباحثات أجراها الرئيس الصيني شي جين بينغ مع سلطان عُمان هيثم بن طارق في بكين، دعا خلالها الجانبان إلى تسوية الخلافات بالطرق الدبلوماسية.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التهديدات الأميركية بشن هجوم جديد على إيران، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، مؤكداً أن واشنطن تتفوق على طهران ويمكنها إنهاء المواجهة معها في أي وقت. ولوّح، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، بتوجيه ضربة جديدة، قائلاً: "في مرحلة ما سنضطر إلى إنزال المطرقة عليهم".

وفي إسرائيل، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول رفيع أن البيت الأبيض يقترب من اتخاذ قرار بشأن احتمال شن هجوم على إيران، فيما أفاد موقع "والا" بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى، وأن التنسيق الأمني مع البنتاغون بلغ أعلى مستوياته أخيراً.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أميركية وإسرائيلية أن ترامب أجرى محادثة مباشرة وحادة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المفاوضات مع إيران، مشيرة إلى أن الأخير يضغط لاستئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.