المصدر: النهار
الكاتب: منال شعيا
الجمعة 26 حزيران 2026 18:09:07
35 ألف معاملة أنجزتها المؤسسة العامة للإسكان وباتت منتهية، فيما تبقى 50 ألف معاملة.
هذا ما يكشفه رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان المهندس روني لحود عن واقع المؤسسة حالياً. فمتى تستقيم الأمور نهائياً، وتعود المؤسسة إلى استقبال ملفات إسكان جديدة؟
نتيجة تراكم الملفات أمام المؤسسة في الأعوام الماضية، ولا سيما بعد عام 2020 نتيجة الأزمات المتتالية في البلاد، من جائحة "كورونا" إلى الأزمة المالية – النقدية غير المسبوقة، كان قطاع الإسكان، ومعه المؤسسة العامة للإسكان أول المتضررين.
اليوم، يخبر لحود أن "المؤسسة أنهت المعاملات التي تعود إلى أعوام 2020، 2021 و2022، فيما هي حالياً تنجز المعاملات العائدة إلى نصف عام 2023".
شغور وظيفي
يلفت لحود إلى أن "التقدم بات أسرع من السابق"، ويروي أن "العوائق التقنية عولجت، فيما لا يزال الشغور أو عدد الموظفين هي المشكلة الباقية"، كاشفاً أن "نسبة الشغور تصل إلى 84%، أي إن المؤسسة تعمل بـ16% من الكادر الوظيفي فقط".
وعلى الرغم من هذا العائق، تنجز المؤسسة سنوياً بين 5 و6 آلاف معاملة، بعدما قُدّم أمام المؤسسة، دفعة واحدة، 85 ألف ملف، حين سارع عدد كبير من المستفيدين من القروض السكنية عبر المؤسسة إلى تسديدها دفعة واحدة، فيما كانت هي تمتد على مدى 30 سنة. أرادوا الاستفادة من انهيار قيمة الليرة اللبنانية أمام الدولار، "فرزحت" المؤسسة تحت هذا العبء، بإمكانيات كانت تضعف دورياً.
واليوم، كيف تعالج المؤسسة هذا النقص في الموظفين، بما ينعكس تلقائياً على وتيرة العمل؟
يجيب لحود: "تقدّمنا بكتاب أمام مجلس الوزراء لتعيين أجراء في الفترة الراهنة، ونعمل أيضاً مع الحكومة على صعيد فتح مباراة أمام مجلس الخدمة المدنية لمعالجة نقص الموظفين، أي إننا نسعى إلى حل المشكلة".
وإن كانت وتيرة العمل تحسّنت عموماً داخل المؤسسة، مع السعي إلى إنهاء كل الملفات المتراكمة تباعاً، فإن لحود يشير إلى "اقتراح قانون سبق أن قدمه النائب سيمون أبي رميا، وهو من العوامل التي تساعد على تخفيف الأعباء عن كاهل المؤسسة، وبالتالي الإسراع أكثر في العمل".
الاقتراح بات اليوم أمام لجنة المال والموازنة النيابية، وهو يقضي بأن يدفع المقترض مبلغاً مقطوعاً هو 100 مليون ليرة، مقابل الفوائد، ويحصل على براءة ذمّة فورية، على أن يكون الأمر اختيارياً.
فالقانون، وفق لحود، يهدف إلى "إيجاد آلية لتخفيف الضغط وإنهاء آلاف الملفات العالقة، وضمان مدخول إضافي للمؤسسة، فيستخدم لإعادة تفعيل قروضها وتأمين مسكن للعائلات ذوي الدخل المحدود أو المتوسط. وهو لا شك عامل مساعد".
قروض جديدة
بمعزل عن الملفات المتراكمة، ماذا عن إمكان تقديم طلبات جديدة، ولا سيما من فئة الشباب التي لطالما اتكلّت على قروض الإسكان من المؤسسة؟
يربط لحود هذا الأمر "بالاستقرار العام في البلاد. حين تنتهي الحرب، ربما تصبح المؤسسة مستعدة لاستقبال طلبات جديدة".
ويتدارك: "لا علاقة للملفات المتراكمة أمام المؤسسة بإمكان استقبالها طلبات جديدة. الأمران مختلفان، حتى مسار العمل يختلف والطاقم البشري أيضاً. ربما يظن الناس أن للأمر علاقة، إلا أن قدرة المؤسسة على استقبال طلبات جديدة هي رهن الوضع الاقتصادي العام في البلاد، الذي يرتبط بالاستقرار الأمني والسياسي. الامر يحتاج الى دورة اقتصادية طبيعية، ولا سيما أنه عندما ينطلق قطاع الإسكان بشكل طبيعي ودوري ومنتظم، ينطلق معه تلقائياً نحو 65 قطاعاً".