المصدر: المدن
الخميس 1 كانون الثاني 2026 23:48:40
كشفت وثائق جديدة نشرتها قناة "الجزيرة" مساء الخميس، أن مخطط تفجير الساحل السوري الذي يقوده رامي مخلوف وسهيل الحسن وغياث دلا، لا يقتصر على استعدادات في الساحل، بل يشمل استخداماً للأراضي اللبنانية لتنفيذ المخطط، فيما أظهرت النقاشات حولها أن قائمة من 11 ضابطاً سورياً من حقبة الأسد، يتواجدون في لبنان.
ونشرت "الجزيرة" التقرير الثاني من وثائق وتسريبات صوتية لضباط موالين لبشار الأسد، يخططون لتفجير الساحل السوري، وهي وثائق ستُبثّ ضمن برنامج "المتحري" الذي يبث في وقت لاحق على شاشة "الجزيرة". وتكشف الوثائق الجديدة الهيكل التنظيمي للمجموعات وأعدادها وتسليحها وقنوات تمويلها، فضلاً عن مواقع تواجد قادتها.
شخصيات موجودة في لبنان
وقال معدّ التقرير إن القائد السابق للواء 42 في نظام الأسد العميد غياث دلا، يُعتقد أنه موجود في لبنان، كما تحدث عن 20 طيار سابق في قوات النظام المخلوع برئاسة اللواء الطيار محمود حصوري، يقيمون مع عائلاتهم في أحد فنادق لبنان.
وحسب الوثائق، قام القائد السابق للقوات الخاصة في النظام السوري المخلوع سهيل الحسن، بتجهيز مكتب ضخم في لبنان، يتواجد في بلدة الحيصة الحدودية مع سوريا في شمال غرب لبنان، وتشير الوثائق إلى أن المكتب "سيكون مقر قيادة العمليات العسكرية التي سيطلقونها ضد الحكومة السورية".
وأظهرت الوثائق أن العمل لن يقتصر على عناصر سوريين، "بل سينضم اليهم اللبناني محمود السلمان، وسيكون قائد مجموعة"، لافتاً إلى أن السلمان "كان قاتل في الحراك السابق" ضد الحكومة السورية في الساحل السوري في الربيع الماضي.
وثائق أميركية وفرنسية
ولا تقتصر المعلومات التي نشرتها "الجزيرة" على الوثائق، ففي إحاطة للتقرير، كشف الصحافي القضائي اللبناني يوسف دياب، خلال تعليقه على الوثائق، عن أن السلطات السورية سلّمت لبنان قائمة بأسماء 200 ضابط من حقبة الأسد، يُعتقد أنهم يتواجدون على الأراضي اللبنانية، لكن لبنان نفى وجود أي من فلول الأسد في لبنان.
وتحدث دياب عن وثيقة أمنية أميركية تلقاها لبنان، تطلب من السلطات اللبنانية توقيف اللواء جميل الحسن واللواء علي المملوك في حال تواجدهم على الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أن الكتاب الأميركي تلقاه لبنان بعد أسبوعين فقط على سقوط بشار الأسد.
كما تحدث عن دياب عن استنابة قضائية فرنسية وردت إلى لبنان في الشهر الماضي، تفيد بأن 11 ضابطاً بينهم المملوك والحسن وعبد السلام محمود، يتواجدون في لبنان.
هيكلية تنظيمية
وكشفت الوثائق والمكالمات المسربة التي حصلت عليها "الجزيرة" لضباط كبار في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، الهيكل التنظيمي للمجموعة التي يقودها رامي مخلوف، والقوات والأسلحة التي يمتلكونها داخل سوريا وخارجها.
وتظهر الوثائق التسلسل الهرمي للمجموعة التي يحل فيها قائد قوات النخبة في جيش النظام سهيل الحسن في المرتبة الثانية بعد مخلوف (رجل أعمال وابن خال بشار الأسد)، يليه العميد السابق غياث دلا.
وبعد هؤلاء الضباط الكبار، توجد قيادات أخرى من الصف الثاني ومن بينهم علي مهنا، الذي أُسندت إليه مهام تتعلق بالأمور المالية، وصالح العبد الله، المسؤول عن الشؤون العسكرية، إضافة إلى علي العيد، مسؤول التنسيق بين المجموعات.
وحصلت الجزيرة على وثائق كتبها سهيل الحسن بخط يده ووقّعها باسم القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وفيها يرد تفصيل أعداد المقاتلين من فلول النظام السابق
الأعداد والتسليح
في هذه الوثيقة، ذكر الحسن أن عدد الضباط والجنود الذين يعملون معه يقدر بنحو 168 ألفا، ينضوون تحت مجموعات في قطاع حمص المدينة والريف، وقطاع الغاب من جورين حتى سلحب، وقطاع شرق حماة، وكذلك قطاع جبلة وبيت ياشوط والشعر، وقطاع جبلة الشراشير وخلف المطار ومجموعات القرداحة ودمشق.
ومن بين المجموعات التي تحدث عنها الحسن، مجموعة "أحمد سيغاتي"، والتي قال إنها تنتشر في مناطق مصياف واللاذقية وطرطوس، ويقدر عدد أفرادها بنحو 10 آلاف مقاتل.
وهناك أيضا ما تعرف بـ"مجموعة حمص"، التي يقودها أكرم السوقي، وهي تابعة للعميد السابق غياث دلا، ويقدر عدد مقاتليها بنحو 10 آلاف أيضا. وكذلك مجموعة "سلحب" بقيادة النقيب يعرب شعبان، هي تابعة لدلا أيضا، ويقدر عددها بـ8410 مقاتلين، ومجموعة وائل محمد في حمص والتي تصم 6800 مقاتل.
وأشار مخترق الهواتف ومسرب المعلومات إلى وجود خلاف بين رامي مخلوف وسهيل الحسن، سببه أن الأخير ضخّم أعداد المقاتلين ليحصل على دعم مالي أكبر.
كما تُظهر الوثائق حجم وكميات وأنواع الأسلحة التي تمتلكها مجموعات الحسن ودلا، مثل المدافع والصواريخ المضادة للدروع والبنادق والـ"آر بي جي"، وغيرها.
وحسب وثائق أخرى تم الحصول عليها من هاتف أحمد دنيا، المحاسب والمسؤول المالي لسهيل الحسن ورامي مخلوف، فإن تمويل هذه المجموعات يتم عبر إيصال الأموال والرواتب للجنود وقادة المجموعات الموجودة في الساحل، فضلا عن تسليم غياث دلا وقادة المجموعات أموالا بشكل شخصي.