المصدر: Kataeb.org
السبت 5 أيلول 2026 16:30:06
أصدر المكتب الإعلامي في وزارة التربية والتعليم العالي البيان الآتي: "في مطلع العام الدراسي الجديد، يتلقى مكتب الشكاوى في وزارة التربية والتعليم العالي شكاوى ومراجعات واستفسارات من المواطنين تتعلق بالكتب المدرسية التي تعتمدها المدارس الخاصة، ويطالب المواطنون وزارة التربية بالتدخل لخفض أسعارها.
إزاء هذه الأسئلة، يهم المكتب الإعلامي أن يوضح أن الكتب المدرسية التي تنتجها دور النشر الخاصة في لبنان والتي تعتمدها مدارس خاصة كثيرة، يتم تسعيرها من جانب وزارة الاقتصاد والتجارة بالتنسيق مع نقابة الناشرين المدرسيين، وبالتالي ليست هناك صلاحيات قانونية لوزارة التربية في عملية التسعير. وكانت الوزارة تعمل في أوقات سابقة كوسيط بين وزارة الاقتصاد ونقابة الناشرين، وبصورة غير رسمية، سعياً إلى جعل الأسعار مقبولة قدر الإمكان، وتأميناً للخدمة التربوية التي تهم المواطنين.
أما لجهة الاطلاع على مضامين الكتب المدرسية التي تنتجها دور النشر الخاصة في لبنان، فإن الصلاحية في ذلك هي للمركز التربوي للبحوث والإنماء، الذي يطلع على مسودة التأليف لجهة التأكد من مطابقتها للمناهج التربوية المعتمدة، كما يتأكد من عدم إثارتها للنعرات الطائفية، ومن عدم إساءتها للعلاقات بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة.
أما في ما يتعلق بالمراجعات حول الكتب المدرسية المنتجة من دور نشر عالمية ويتم استيرادها من الخارج لصالح مدارس معينة تعتمد مناهج أجنبية أو تستفيد من كتب علمية معتمدة خارج لبنان، فإن أسعار هذه الكتب باهظة في الكثير من الأحيان، ويخضع تسعيرها لإرادة المصدر وتكاليف الشحن والجمارك والنقل وأرباح المكتبات، ولا صلاحية لوزارة التربية أو وزارة الاقتصاد بتسعيرها.
كذلك، فإن مضامين الكتب المستوردة المذكورة لا تخضع للشروط اللبنانية، فهي منتجة أساساً لدول ومجتمعات خارج لبنان، وإن الاطلاع على مضامينها والسماح بإدخالها إلى لبنان يقع ضمن صلاحيات المديرية العامة للأمن العام التي تضم جهازاً لقراءة الكتب والمجلات والمطبوعات التي تدخل إلى لبنان وتعطي الإذن باستيرادها واعتمادها.
أما في ما يتعلق بسلاسل الكتاب المدرسي الوطني التي ينتجها المركز التربوي للبحوث والإنماء، فهي معتمدة في المدارس الرسمية، ولدى العديد من المدارس الخاصة الراغبة بذلك بصورة كلية أو جزئية، وبالتالي فإن تسعير الكتاب المدرسي الوطني يتم في المركز التربوي، صاحب الحق الحصري في ذلك، من دون أي تدخل لوزارة الاقتصاد أو أي جهة أخرى، وهي كتب منخفضة السعر جداً ولا تبغي الربح.
وتجدر الإشارة إلى أن الدستور اللبناني، بعد اتفاق الطائف، كلف المركز التربوي حصراً مهام تأليف وطبع كتاب التاريخ الموحد وكتاب التربية الوطنية والتنشئة المدنية الموحد أيضاً، ولم يسمح لأي دار نشر خاصة بإنتاج أي منهما.
وتم إنتاج كتاب التربية الوطنية والتنشئة المدنية وتأمينه لكل المدارس الرسمية والخاصة، لكن كتاب التاريخ الموحد لم يتم التوافق عليه في حينه، وسوف يتم إنتاج وتأليف كتاب التاريخ الموحد مع صدور المناهج التربوية المطورة بمقاربة جديدة تشمل مختلف السرديات لأحداث التاريخ اللبناني".