العليمي يعلن انطلاق العمليات العسكرية ضد الحوثي لاستعادة أراضي اليمن

أعلن المتحدث العسكري بالقوات الحكومية اليمنية في بيان اليوم الأحد، بدء معركة التحرير واستعادة المؤسسات وإنهاء الانقلاب، مؤكداً التقدم بثبات نحو معاقل الحوثيين.

وجاء في البيان أن المعركة تمثل "جسرا لإعادة بلدنا إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي"، مثمناً في الوقت ذاته موقف تحالف دعم الشرعية الذي قال إنه يخدم مصالح اليمن.

كما دعا المقاتلين الحوثيين إلى إلقاء السلاح.

في الأثناء، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن "القيادة المركزية تحفظت بجدية على شن ضربات في اليمن لأن ذلك قد يصرف الانتباه عن إيران"، مضيفاً: "لن نتخذ أي إجراء عسكري في اليمن في الوقت الراهن لكن ذلك قد يتغير".  

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، قد أعلن اليوم الأحد، بدء عمليات عسكرية واسعة لتحرير أجزاء من البلد من الحوثيين.

وقال العليمي، في بيان مرئي بثته قناة اليمن الرسمية: "انطلاقاً من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سيطرة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".

وأشار إلى أن "قرار الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة، إلى مرحلة التحرير، جاء بعد استنفاد كل فرص التهدئة وبعد أن منحت الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت، فيما قابلت ميليشيا الحوثي كل هذه الجهود بمزيد من الحشد والتصعيد وتوسيع الاعتداءات على المدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات البحرية الدولية".

وذكر أنه أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الحوثية.

وبيّن أن كافة مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية ستكون منذ هذه اللحظة، في حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة وتحقيق الانتصار.

وأوضح العليمي أن المعركة ليست حربا على المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شمالي البلاد، "وليست حربا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي، وعدم مصادرة إرادة أهلها ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح"، وفقاً لوصفه.

كما جدد التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لكل من يلقي سلاحه ويترك القتال في صفوف الحوثيين، ويعود إلى أهله ووطنه وفق الإجراءات المعلنة.

ووجّه العليمي الحكومة اليمنية بإعداد برنامج عمل متزامن، يضمن عودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مسؤولياتها في كل مدينة ومديرية ومحافظة تتم استعادتها أولا بأول، مؤكداً أن استعادة الأرض لن تكون نهاية المهمة، وأن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين والأسر التي تعود إلى منازلها ويعود إليها الأمن.