المطارنة الموارنة: نؤيّد مسار المحادثات الأميركية – اللبنانية – الإسرائيلية ونشكر من أنقذ مشاعات جبل لبنان

عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، برئاسة  البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومُشارَكة الرؤساء العامين والرئيسات العامات للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونًا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع اصدروا البيان التالي:

1- يُعرِب أعضاء المجلس عن سعادتهم الكبرى، مع أبنائهم وبناتهم، بإعلان البطريرك الياس الحويك طوباويًّا ورفعه فوق مذابح كنائسنا. ويرون في هذا الحدث تكريمًا لمسيرة رجل ترك بصمةً وطنيةً وتربويّةً وروحيّةً عميقة، وشكّل أمامنا مثالًا في محبة الله والوطن، والتضحية من أجل أرضه وسائر أبنائه.

2- في الذكرى السنوية السادسة لجريمة التفجير في مرفأ بيروت، يُجدِّد أعضاء المجلس ترحُّمهم على ضحاياها، وصلاتهم من أجل شفاء المصابين وتعزية عائلاتهم ومُحبِّيهم. ويُطالِبون بالإسراع في إصدار القرار الظني، وكشف وقائع هذه الجريمة التي أصابت الوطن كلّه، وإنزال العقوبات بمرتكبيها وبمُسبِّبيها ومَنْ يقف وراءهم.

3- يؤيّد أعضاء المجلس مسار المحادثات الأميركية – اللبنانية – الإسرائيلية، بحيث يُحسِن المُشرِفون عليها والعاملون لإنجاحها ترتيب الخطوات الآيلة إلى الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، وعودة الأهالي والبدء بإعادة إعمار المدن والبلدات  والقرى المنكوبة، بعيدًا عن محاولات ربط هذه الخطوات بأجنداتٍ خارجية.

4- يشجب أعضاء المجلس بشدةٍ مواصلة إسرائيل إلحاق الأذى المُتعمَّد بالمنطقة الحدودية، من خلال جرف المنازل والمؤسسات، وتدمير البنى التحتية، وتبديل معالم المواصلات والسكن، وحرق الأحراج والأشجار المُثمِرة أو اقتلاعها والإستيلاء عليها. ويأملون بأن يكون لوضعِ حدٍّ لذلك أولوية في المحادثات الثلاثية.

5- يشكر أعضاء المجلس جميع الذين سعَوا بجدٍّ وإصرارِ من أجل إنقاذ مشاعات جبل لبنان من محاولة وضع اليد عليها لأغراضٍ مصلحية خاصة، متمنّين تثبيت الإنقاذ الذي هو خطوة كبرى لنصرة إلتصاق اللبنانيين المعنيين بهويتهم وأرضهم، ولترسيخ ارتباط وحدة الجماعات بجغرافيتها وتاريخها وإقبالها على انتماءٍ أكثر فأكثر إلى الوطن ومُقوِّمات بقائه وصموده.

6- يصلّي أعضاء المجلس، مع اللبنانيين، في ليلة عيد تجلّي الرّب، ويبتهلون إليه بشفاعة السيِّدة العذراء في عيد انتقالها المقبل، أن تحنو على الوطن الصغير وأهله، سائلةً الربّ الإله رحمته وحُبًّا غامرًا للخلاص من المحنة المُتمادِية.