المصدر: الراي الكويتية
الأربعاء 6 أيار 2026 01:29:49
ماذا بعد قوات «اليونيفيل» العاملة في الجنوب؟ سؤال يحضر في لبنان من خلف قرقعة الحرب ووقف النار والمفاوضات وطاولاتها.
وفي وقت زار بيروت وفد عسكري فرنسي رفيع المستوى برئاسة رئيس الأركان في الرئاسة الجنرال فانسين جيرو والتقى الرئيس جوزاف عون، للبحث في أطر التعاون مع الجيش اللبناني وواقع «اليونيفيل» واحتمالات الاستمرار الفرنسي والأوروبي في الجنوب مع اقتراب نهاية ولايتها آخِر السنة، فإن المبعوث الخاص للنمسا لشؤون الشرق الأوسط السفير آراد بنكو أكد بعد لقائه وزير الخارجية يوسف رجي استعداد بلاده للمشاركة في أي قوة دولية قد تخلف «اليونيفيل».
وعَكَسَ صعود عنوان «ما بعد اليونيفيل» إلى الواجهة، كباشاً غير معلن بين دول القرار حول هذه المرحلة خصوصاً في ظلّ معطيات عن مساعٍ لملء فراغ القوة الدولية عبر بدائل غربية أو دولية - عربية ويكون للولايات المتحدة دور فيها سواء لمراقبة اليوم التالي لاتفاقٍ بين لبنان واسرائيل ركيزته لبنان بلا سلاح حزب الله، أو الإشراف على هذه المهمة وإن بتنسيق تام مع الجيش اللبناني ولمساعدته بوصْفه صاحب القرار الأول.
وتعزز هذا الاقتناع مع إعلان سفير الصين لدى الأمم المتحدة قبل خمسة أيام ان من الضروري إعادة النظر في قرار مجلس الأمن بإنهاء تفويض «اليونيفيل» نهاية السنة، ما رسم ملامح «محورٍ» داخل مجلس الأمن يفضّل إحياء مهمة القبعات الزرق أو إيجاد بديل تحت علم الأمم المتحدة قطعاً للطريق على أي خياراتٍ تكون للولايات المتحدة اليد العليا فيها.
وكان عون عرض، كما جاء في المعلومات الرسمية، مع الجنرال جيرو الوضع الرّاهن في الجنوب، والخروق الاسرائيلية لوقف النّار، والاجتماعات الّتي تُعقد في واشنطن للتحضير لبدء المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
كما شرح الممارسات العدوانيّة الإسرائيليّة، مثل تفجير المنازل وجرفها والتعرّض للمدنيّين، مركّزاً على «أنّ خيار المفاوضات الّذي اعتمده هدفه وقف معاناة الجنوبيّين خصوصاً واللّبنانيّين عموماً».
وتناول البحث أيضاً «مرحلة ما بعد انسحاب (اليونيفيل) من الجنوب مع بداية العام المقبل»، فأعرب الرّئيس عون، عن «ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول أوروبيّة أخرى في إبقاء قوّات لها في الجنوب، لمساعدة الجيش اللبناني على حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتمّ تحديد الصيغة الّتي ستعمل هذه القوّات في ظلّها، بالتشاور مع الدّول المعنيّة والأمم المتحدة».