المصدر: وكالات
الجمعة 4 أيلول 2026 15:38:32
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الجمعة، تفاصيل جديدة عن العملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي للسيطرة على شبكة أنفاق في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، قالت إنها كانت تمثل مركز القيادة الرئيسي لقوة "بدر" التابعة لحزب الله.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل سمحت بنشر تفاصيل العملية بعد رفع قيود الرقابة العسكرية عنها، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر الأنفاق أحد أبرز الأصول الاستراتيجية التي كان يمتلكها حزب الله في المنطقة.
ونقلت "معاريف" عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن شبكة الأنفاق كانت تضم غرف عمليات واتصالات، وعيادات، ومستودعات أسلحة، ومنشآت لوجستية وأماكن للمعيشة، بما يسمح بإدارة العمليات والبقاء تحت الأرض لفترات طويلة.
وبحسب الصحيفة، بدأت العملية الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر ليلة 14 يونيو، بالتزامن تقريبا مع السيطرة على قلعة الشقيف، وكان أحد أهدافها قطع الاتصال بين شبكة الأنفاق ومنطقة النبطية.
وأضافت أن دبابة تابعة لقائد كتيبة المدرعات 52 تعرضت، ليلة 18 يونيو، لهجوم بصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيرة قرب بلدة الطيبة، مما أدى إلى مقتل قائد الكتيبة وثلاثة جنود إسرائيليين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 30 من عناصر حزب الله كانوا داخل الأنفاق عند بدء العملية، مؤكدا عدم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني أو مستشارين إيرانيين داخلها.
ووفقا لمصدر عسكري نقلت عنه الصحيفة، عثرت القوات الإسرائيلية على جثامين 15 مسلحا داخل الأنفاق، بينما يرجح الجيش الإسرائيلي أن بقية العناصر تمكنوا من الفرار، وأن بعضهم أصيب خلال انسحابه.
وأفادت "معاريف" بأن القوات الإسرائيلية تمركزت فوق الأنفاق لأسابيع، واستخدمت وحدات الهندسة أنظمة روبوتية لمسحها من الداخل، فيما فضلت القيادة الشمالية الاعتماد على القوة النارية وتجنب إدخال الجنود في مواجهات مباشرة داخل الممرات تحت الأرض.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن حزب الله حاول دفع إيران إلى التدخل عسكريا لمنع سقوط مرتفعات علي الطاهر وشبكة الأنفاق في أيدي الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، أفاد مصدر في الحرس الثوري لصحيفة «نيويورك تايمز» بأن أنفاقاً في منطقة علي طاهر في لبنان، حيث تتمركز قوات الجيش الإسرائيلي، كانت تُستخدم لتخزين أسلحة حيوية، بينها الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن مركز القيادة الرئيسي لحزب الله يقع أسفل المنطقة.
وقال المصدر، الذي ذكر أنه على اتصال دائم بعناصر في حزب الله، إن ما بين 70 و100 من عناصر الحزب، إضافة إلى مستشارين إيرانيين من فيلق القدس، حوصروا داخل الأنفاق عندما حاصرتهم قوات الجيش الإسرائيلي.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن المصدر قوله: «كان مستشارو فيلق القدس محاصرين في سلسلة جبال في لبنان».